كيف يمكن لصفقة TGCC وSTAM أن تؤثر على سوق الرساميل ككل؟

البورصة - 20-02-2025

كيف يمكن لصفقة TGCC وSTAM أن تؤثر على سوق الرساميل ككل؟

اقتصادكم

 

بإعلانها عن نيتها الاستحواذ على 60% من شركة STAM، إحدى الشركات الرائدة في قطاع البناء، لم تنجح شركة TGCC في إثارة حماس كبير بين مساهميها فحسب، بل أيضًا في التأثير على سوق الأسهم بشكل عام.


وأعلنت شركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء (TGCC) عن إتمام اتفاقية استحواذها على 60% من رأس مال شركة الأشغال الفلاحية المغربية (STAM)، بالإضافة إلى 55% من شركة VIAS SA، إحدى شركاتها التابعة التاريخية.

وفقًا لبيان صحفي صادر عن TGCC الأربعاء، ستصاحب هذه الصفقة زيادة في رأس مال شركة STAM لتمويل شراء حصة إضافية بنسبة 25% في شركة VIAS، مما سيرفع حصة STAM في VIAS إلى 80% من رأس المال وحقوق التصويت. وستتكون مجموعة STAM من شركتي STAM وVIAS بعد إتمام هذه العملية.

وتعد هذه الصفقة استراتيجية كبيرة، قد تخلق جوًا من التفاؤل في السوق بشكل عام. في إطار التمويل السلوكي، يتم الحديث عن ظاهرة "عدوى المشاعر contagion du sentiment"، حيث أن الزخم الناتج عن إعلان إيجابي قد يمتد إلى شركات أخرى، خاصة في الأسواق التي يميل فيها المستثمرون إلى الرؤية الإيجابية للسوق، كما هو الحال الآن.

من الناحية النظرية، وحسب موقع "Boursenews "، يمكن للشركات العاملة في نفس القطاع، مثل TGCC، الاستفادة من هذه الديناميكية الإيجابية، حيث قد يرى المستثمرون فرصًا جديدة في هذا القطاع. كما قد يفترضون أن الشركات الأخرى في نفس المجال ستتبنى نفس الاتجاهات أو ستستفيد من نفس الفرص.

بالإضافة إلى ذلك، تُعتبر TGCC "قائدًا" في قطاع البناء، الذي يشهد حاليًا اهتمامًا كبيرًا في سوق الرساميل، مما يجعل نجاحها يعزز صورة السوق بشكل عام. وقد يرى، على سبيل المثال، المستثمرون الأجانب سوقًا مغرية وديناميكية، حيث تصبح المشاريع الكبرى أكثر احتمالًا.

من المحتمل أن يكون لهذا التأثير الإيجابي زخم كبير على السوق ككل. وقد لاحظ الخبراء بالفعل بداية هذه الموجة من التفاؤل فور الإعلان عن الصفقة يوم الأربعاء. ومع ذلك، تحذر دراسات التمويل السلوكي من خطر التفاؤل غير العقلاني، حينما ينتشر التفاؤل بشكل مبالغ فيه بين المستثمرين.

لذلك، يمكن لصفقة كبيرة مثل صفقة TGCC أن تؤثر بشكل إيجابي على السوق بأسره بفضل تأثير العدوى النفسية والهالة الإيجابية المحيطة بها. ومع ذلك، يبقى من الصعب التنبؤ بمدى تأثير هذه الظاهرة واستمراريتها على المدى الطويل.