منذ إطلاقه سنة 2023، يواصل معرض الادخار، الذي تنظمه "Finances News Hebdo"، مساره الرامي إلى تعزيز الثقافة المالية لدى المغاربة، وتقريبهم من عالم الادخار والاستثمار، من خلال توفير فضاء للتواصل المباشر بين الأفراد والمهنيين والخبراء في القطاع المالي، وعلى امتداد ثلاث دورات، تطور المعرض من تظاهرة تمتد على يومين وتضم عشر ندوات، إلى موعد سنوي يستمر أربعة أيام، ويقدم نحو عشرين ندوة تناقش قضايا الادخار والاستثمار وتدبير الأموال، ومن المرتقب تنظيم الدورة الرابعة خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 5 دجنبر 2026، بكنيسة القلب المقدس وسط مدينة الدار البيضاء.
لم يقتصر تشكيل الحكومة الجديدة، المعلن عنها أمس، على إعادة ترتيب موازين المسؤولية داخل الجهاز التنفيذي، بل حمل معه محطة بارزة في مسار المشاركة السياسية للمرأة، بتولي فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة، كأول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة. غير أن هذه السابقة، على أهميتها المؤسساتية والرمزية، تضع التمثيلية النسائية أمام اختبار يتجاوز دلالة الأسماء والمناصب إلى طبيعة الاختصاصات الممنوحة للنساء ومدى تأثيرهن في توجيه السياسات العمومية.
تطرح التحركات الإسبانية الأخيرة المرتبطة بمدينتي سبتة ومليلية تساؤلات بشأن انعكاساتها على العلاقات المغربية الإسبانية، في ظل التحولات التي تعرفها السياسة الخارجية للمملكة، وتزايد ارتباط الشراكات الدولية باحترام المصالح السيادية والتوازنات الاقتصادية. ويأتي ذلك في سياق علاقات تجمع البلدين مصالح تجارية واستثمارية وأمنية مهمة، تجعل تدبير الخلافات السياسية عاملا مؤثرا في مستقبل التعاون الثنائي.
لم يقتصر الخطاب الملكي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة على تحديد الأولويات الوطنية، بل وضع جملة من التوجهات العملية أمام المؤسسات المنتخبة والحكومة، ترتبط بتسريع وتيرة التنمية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات الدولية، وتطوير الشراكات الخارجية على أساس المصالح المشتركة وتقاسم المسؤوليات.
لم يعد سؤال أسعار الغازوال في المغرب مجرد حديث عن أرقام تتغير عند محطات الوقود، بل تحول إلى سؤال أكبر يتعلق بكلفة الخيارات الاقتصادية والسياسية التي اتخذها المغرب خلال السنوات الماضية. فبينما ينتظر الرأي العام ملامح الحكومة الجديدة وأولوياتها الاقتصادية، يعود ملف تكرير النفط إلى الواجهة، ومعه سؤال يبدو أكثر إلحاحا من أي وقت مضى: هل كان بإمكان المغرب تفادي جزء من فاتورة ارتفاع أسعار المحروقات لو ظلت مصفاة سامير في الخدمة؟
لم يعد حضور المرأة في مواقع القرار بالمغرب مجرد عنوان للنقاش حول تكافؤ الفرص، بل بات يرتبط بتحولات متراكمة داخل المؤسسات ومراكز صنع القرار. ويأتي تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ليمنح هذا المسار بعدا جديدا، بعدما انتقلت المرأة المغربية من الحضور في مواقع المسؤولية إلى تولي أعلى منصب تنفيذي في البلاد.
من مراكش، المدينة التي صنعت جزءا كبيرا من مسارها السياسي، إلى قلب المشهد الحكومي المغربي، قطعت فاطمة الزهراء المنصوري خلال ما يقارب عقدين مسافة سياسية لافتة. محامية في الأصل، عمدة سابقة لمدينة الحمراء، وزيرة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة منذ سنة 2021، ثم إحدى الوجوه التي تولت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة جماعيا، تجد المنصوري نفسها اليوم في مقدمة الأسماء المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة، بعد تصدر حزبها الانتخابات التشريعية لسنة 2026 وتعيين الملك لها كرئيسة الحكومة الجديدة.
بعد إسدال الستار على الاستحقاقات التشريعية، بدأت ملامح الخريطة السياسية والبرلمانية الجديدة تتضح، في ظل تحولات لافتة في توزيع المقاعد بين الأحزاب، وتفاوت في نسب المشاركة بين مختلف جهات وأقاليم المملكة. وبينما حملت النتائج مؤشرات وصفت بالدالة على مستوى المشاركة والتمثيلية، خاصة في الأقاليم الجنوبية، فإنها فتحت في المقابل نقاشا حول دلالات هذه الأرقام وما يمكن أن تعنيه للمرحلة السياسية المقبلة.
تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء 23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، فيما جاء حزب الاستقلال ثالثا بـ65 مقعدا، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية.