من مراكش، المدينة التي صنعت جزءا كبيرا من مسارها السياسي، إلى قلب المشهد الحكومي المغربي، قطعت فاطمة الزهراء المنصوري خلال ما يقارب عقدين مسافة سياسية لافتة. محامية في الأصل، عمدة سابقة لمدينة الحمراء، وزيرة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة منذ سنة 2021، ثم إحدى الوجوه التي تولت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة جماعيا، تجد المنصوري نفسها اليوم في مقدمة الأسماء المرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة، بعد تصدر حزبها الانتخابات التشريعية لسنة 2026 وتعيين الملك لها كرئيسة الحكومة الجديدة.
بعد إسدال الستار على الاستحقاقات التشريعية، بدأت ملامح الخريطة السياسية والبرلمانية الجديدة تتضح، في ظل تحولات لافتة في توزيع المقاعد بين الأحزاب، وتفاوت في نسب المشاركة بين مختلف جهات وأقاليم المملكة. وبينما حملت النتائج مؤشرات وصفت بالدالة على مستوى المشاركة والتمثيلية، خاصة في الأقاليم الجنوبية، فإنها فتحت في المقابل نقاشا حول دلالات هذه الأرقام وما يمكن أن تعنيه للمرحلة السياسية المقبلة.
تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء 23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب، متقدما على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيا بـ66 مقعدا، فيما جاء حزب الاستقلال ثالثا بـ65 مقعدا، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية.
حمل الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد رسائل قوية مرتبطة بمسار التنمية الذي اختاره المغرب خلال السنوات الماضية، من خلال التأكيد على أن المنجزات المحققة لم تكن وليدة ظرفية عابرة، بل نتيجة رؤية استراتيجية طويلة المدى تقوم على الحكامة والاستقرار وتعزيز مقومات السيادة الوطنية.
شكلت الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، التي ترأسها بشكل مشترك يوم الخميس بالرباط عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، محطة سياسية جديدة لترجمة التقارب الذي انطلق عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024. فإلى جانب الاتفاقيات العديدة التي تم توقيعها، أكدت هذه الزيارة إرادة البلدين في إرساء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
تتداخل فترة الامتحانات مع موجات الحر الشديد، فيضعف الأداء المعرفي (الإدراكي) للمترشحين، ويطرح إشكالية تمس بالإنصاف الصحي والبيداغوجي.
رغم دوره الحيوي في تسهيل المبادلات الدولية، تحول سوق الصرف الأجنبي تدريجيًا إلى فضاء تهيمن عليه المضاربات المالية أكثر من ارتباطه بالاقتصاد الحقيقي، ما يثير تساؤلات متزايدة حول تأثيره على الاستقرار المالي العالمي.
يفتح صعود العملات الرقمية وترميز الأصول الباب أمام تحولات عميقة في طرق تداول الأموال وإدارة الأنظمة المالية، ما يدفع عدداً من الدول إلى إعادة التفكير في نماذجها النقدية والبنكية التقليدية.
أكد الطيب غازي، الباحث في الاقتصاد لدى مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أن المغرب نجح خلال العقود الأخيرة في تحقيق قفزة مهمة على مستوى تعميم التعليم، غير أن التحدي الحقيقي اليوم لم يعد مرتبطا بولوج المدرسة بقدر ما يرتبط بجودة التعلمات وقدرة المنظومة التعليمية على دعم النمو الاقتصادي وإحداث القيمة المضافة.