اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، عن برنامج استثماري بقيمة تناهز 134 مليار درهم لتطوير وتحديث المنظومة السككية بالمغرب في أفق سنة 2030، يشمل تمديد خط القطار فائق السرعة، وتطوير النقل الجهوي، وتحديث الشبكة التقليدية، وتعزيز الربط السككي بالموانئ.
وأوضح قيوح، في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء، على هامش افتتاح الدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للنقل واللوجستيك “LogiTerre”، المنعقدة بالدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، أن البرنامج يتضمن تمديد خط القطار فائق السرعة من طنجة إلى مراكش على طول 430 كيلومترا، بما من شأنه تقليص مدة التنقل بين عدد من المدن والمرافق الحيوية.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الرحلة بين الرباط ومطار محمد الخامس بالدار البيضاء يرتقب أن تستغرق نحو 35 دقيقة، فيما ستبلغ مدة التنقل بين المطار ووسط مدينة مراكش حوالي 55 دقيقة.
ويشمل البرنامج أيضا تطوير النقل السككي الجهوي، من خلال إحداث منظومة للقطارات الحضرية وشبه الحضرية من نوع “RER” بالمجالات الحضرية الكبرى، إلى جانب تحديث الشبكة السككية التقليدية، بما يعزز الربط بين المدن ويحسن خدمات النقل.
الربط السككي بين مراكش وأكادير يدخل مرحلة البحث عن التمويل
وبخصوص مشروع الربط السككي بين مراكش وأكادير، أفاد قيوح بأن الدراسات المتعلقة به بلغت مرحلة متقدمة، مع تقدير كلفته بنحو 50 مليار درهم، ودخوله مرحلة البحث عن التمويل اللازم لإنجازه.
كما أبرز أهمية مشروع الربط السككي بميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره رافعة لتعزيز التكامل بين النقل البحري والسككي، وتحسين نقل البضائع وتدبير تدفقاتها، بما يدعم نجاعة سلاسل الإمداد.
وفي إطار التوجه نحو الانتقال الطاقي، أشار الوزير إلى توجه المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو تشغيل أكثر من 90 في المائة من قطاراته بالطاقات النظيفة، في خطوة تروم تعزيز الاستدامة البيئية لمنظومة النقل السككي.
المغرب يتجه نحو إرساء أسطول وطني للملاحة التجارية
وفي ما يتعلق بالنقل البحري، أعلن قيوح إطلاق وزارة النقل واللوجيستيك دراسة استراتيجية تروم إرساء أسطول وطني للملاحة التجارية قوي وتنافسي، بما يعزز السيادة البحرية للمملكة ويدعم قدرتها على تأمين جزء مهم من مبادلاتها الخارجية.
وأوضح أن هذا التوجه يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز استقلالية سلاسل الإمداد الوطنية، وتقوية قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التحولات التي تعرفها التجارة الدولية.
وعلى مستوى النقل الطرقي، أكد الوزير مواصلة البرامج الرامية إلى تجديد مركبات نقل البضائع وتحسين جودة الخدمات المقدمة، مع إيلاء أهمية خاصة للسلامة الطرقية باعتبارها عنصرا أساسيا في تطوير منظومة النقل.
وتندرج هذه المشاريع، وفق مضامين كلمة الوزير، ضمن توجه يروم تطوير البنيات التحتية للموانئ والطرق والسكك الحديدية، وتوسيع المناطق اللوجستيكية، وتحسين خدمات النقل، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم المبادلات التجارية للمغرب مع البلدان الإفريقية.