الزوات يؤكد أن المغرب انتقل من الدفاع عن موقفه إلى معركة تثبيت المكتسبات

الاقتصاد الوطني - 02-11-2026

الزوات يؤكد أن المغرب انتقل من الدفاع عن موقفه إلى معركة تثبيت المكتسبات

 

اقتصادكم- هند شمراق 

اعتبر المهدي الزوات، المحامي والفاعل في النقاش العمومي حول السياسات العامة، أن ما تحقق داخل مجلس الأمن بخصوص ملف الصحراء المغربية يشكل تحولا تاريخيا في مسار النزاع المفتعل، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر دقة وتتطلب نفسا دبلوماسيا جديدا.

وقال الزوات، في قراءة خاصة لموقع "اقتصادكم"، إن ما تحقق في مجلس الأمن هو تحول مهم في مسار الملف، لكنه لا يعني أن المرحلة المقبلة ستكون خالية من التحديات، قائلا :"أعتقد أننا أمام مرحلة جديدة ستنتقل فيها المعركة الدبلوماسية تدريجيا من الدفاع عن الموقف المغربي إلى تثبيت المكتسبات السياسية وترجمتها إلى مسار تفاوضي واضح".

وأضاف الزوات، أن نجاح الدبلوماسية المغربية لم يكن وليد لحظة التصويت الأخيرة، بل هو ثمرة تراكم طويل من قراءة موازين القوى الدولية، مضيفا: "في تقديري، إن نجاح المغرب لم يكن مرتبطا فقط بحسن تدبير التحالفات، بل أيضا بقدرته على قراءة تحولات مواقف القوى الكبرى واختيار التوقيت المناسب للتحرك، وهو عنصر بالغ الأهمية في العمل الدبلوماسي".

وأشار الزوات، في تحليله إلى أن المرحلة القادمة تفرض الانتقال من منطق كسب التأييد إلى منطق تثبيت مقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد للتسوية، قائلا: "المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل الدبلوماسي بنفس الإيقاع وروح المبادرة، مع التركيز بشكل أكبر على توسيع دائرة الدعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، لأن التسوية النهائية تظل مرتبطة بمسار سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتالي، فإن خروجنا من مجلس الأمن لا يعني خروجنا من الأمم المتحدة، بل نحن اليوم لا نزال داخل المسار الأممي".

وخلص الزوات، إلى أن الدرس الأهم من محطة 30 أكتوبر 2026،  هو أن "الدبلوماسية الناجحة لا تكتفي بتحقيق المكتسبات، بل تتمثل أيضا في القدرة على الحفاظ عليها والبناء عليها".