"لوجيتير" .. 41 دولة تبحث سبل تطوير النقل واللوجستيك بإفريقيا

الاقتصاد الوطني - 20-10-2026

"لوجيتير" .. 41 دولة تبحث سبل تطوير النقل واللوجستيك بإفريقيا

 

 

 

 

 

اقتصادكم- عبد الصمد واحمودو 

انطلقت اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للنقل واللوجستيك “لوجيتير” (LogiTerre)، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وفي هذا السياق، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن المنتدى والمعرض الدولي للحركة والنقل واللوجيستيك "لوجيتير"، في دورته الثالثة، يشكل فضاء متميزا للحوار وتبادل التجارب والخبرات بشأن سبل تطوير منظومة النقل واللوجيستيك، وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والتكامل الإفريقي، بمشاركة 41 دولة.

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح هذه الدورة، المنعقدة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، قيوح نوه بمجهودات الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجيستيك، ورئيسه مصطفى شعون، والجامعة الوطنية للنقل متعدد الوسائط، والجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، والجمعية المغربية للوجيستيك، إلى جانب مختلف المؤسسات والشركاء المساهمين في تنظيم هذا الحدث.

وشدد الوزير على أهمية تعزيز الحوار بين صناع القرار والمهنيين والخبراء من مختلف بلدان القارة الإفريقية، بما يسهم في توحيد الرؤى وتطوير حلول مشتركة للتحديات التي تواجه قطاع النقل واللوجيستيك.

ومن جهته أكد مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن الدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للحركة والنقل واللوجستيك "لوجيتير"، المنعقدة بالدار البيضاء تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تروم فتح نقاش إفريقي حول الإكراهات التي تعيق تطوير قطاع النقل، والبحث عن حلول عملية لتجاوزها.

وأوضح شعون، في تصريح لموقع "اقتصادكم" على هامش المعرض، أن هذه الدورة تعرف مشاركة مجموعة من المؤسسات، من بينها وزارة النقل واللوجستيك المغربية، والاتحاد الإفريقي، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، إلى جانب الجامعة العربية ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تشارك لأول مرة في هذه النسخة.

وأضاف أن هذا الموعد يشكل فرصة للتداول بشأن عدد من التحديات التي تواجه قطاع النقل بالقارة، وفي مقدمتها ضعف البنيات التحتية، وتقادم القوانين المنظمة للقطاع، مؤكدا أهمية تقاسم التجربة المغربية في مجال النقل واللوجستيك مع الدول الإفريقية، والاستفادة منها في تطوير المنظومات الوطنية وتعزيز التكامل بين بلدان القارة.

وفي ما يتعلق بالوضعية الوطنية، شدد رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، على أن قطاع النقل، ولا سيما النقل الطرقي، يحتاج إلى إصلاحات هيكلية وبنيوية تواكب التحولات الاقتصادية وتستجيب لانتظارات المهنيين، معتبرا أن المرحلة المقبلة تفرض إعطاء هذا القطاع المكانة التي يستحقها ضمن السياسات العمومية.

وأشار شعون إلى أن الرهان يتمثل في استثمار السنوات المقبلة لإطلاق دينامية إصلاحية قادرة على معالجة الاختلالات القائمة، وتحسين ظروف اشتغال الفاعلين، وتعزيز مساهمة النقل في الاقتصاد الوطني.

وسجل الأمين العام للاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك أن احتضان الدار البيضاء لهذا الحدث، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 41 دولة إفريقية وأوروبية، يعكس أهمية الحوار والتعاون الدولي في بلورة حلول للتحديات المطروحة، ودفع الحكومات إلى إيلاء اهتمام أكبر لاقتصاد النقل.

كما أكد شعون في تصريحه ل "اقتصادكم" على أن النقل يمثل أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية، بالنظر إلى دوره في تنشيط المبادلات التجارية وتحسين تنافسية الاقتصادات، معتبرا أن تطوير هذا القطاع من شأنه الإسهام في رفع الناتج الداخلي الخام للدول الإفريقية وتعزيز اندماجها الاقتصادي.

وينظم هذا الحدث من طرف الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، بشراكة مع عدد من الهيئات والمؤسسات، من بينها الفيدرالية الوطنية للنقل متعدد الوسائط والجمعية المغربية للنقل الطرقي الدولي، إلى جانب شركاء مؤسساتيين على المستوى الإفريقي.

ويهدف المعرض إلى جمع الفاعلين الرئيسيين في قطاعي النقل واللوجستيك، وتوفير فضاء لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتطوير البنيات التحتية للنقل وتعزيز سلاسل الإمداد والربط اللوجستيكي بالقارة الإفريقية.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار يسلط الضوء على دور الفاعلين الرئيسيين في رسم مستقبل النقل واللوجستيك بإفريقيا، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بتطوير منظومات النقل وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإفريقية.

ومن المرتقب أن يشكل هذا الموعد مناسبة لتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في القطاع، واستكشاف آفاق جديدة لتطوير خدمات النقل واللوجستيك، بما يدعم المبادلات التجارية ويساهم في مواكبة التحولات التي تعرفها القارة الإفريقية في هذا المجال.