البنك الأفريقي للتنمية يوافق على تمويل بـ487 مليون دولار للمغرب

إقتصاد - 22-10-2026

البنك الأفريقي للتنمية يوافق على تمويل بـ487 مليون دولار للمغرب

 

اقتصادكم 

وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية على تمويل بقيمة 487 مليون دولار لفائدة المغرب، بهدف دعم التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية والصدمات المناخية، مع تحفيز الاستثمار الخاص وتوسيع فرص النمو وخلق فرص الشغل.

ويأتي هذا التمويل، الذي تمت المصادقة عليه الأربعاء في أبيدجان، ضمن المرحلة الثالثة من "برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والمرونة في مواجهة التغير المناخي" (PGRCC)، الذي يستهدف مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتطوير نموذج اقتصادي أكثر ديناميكية وشمولية، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار وإنتاج القيمة، مقابل إعادة توجيه تدخل الدولة نحو وظائفها الاستراتيجية.

وقال عبد الله كوليبالي، مدير إدارة الحكامة والإصلاحات الاقتصادية بالبنك الأفريقي للتنمية، إن البرنامج يروم مساعدة المغرب على امتصاص الصدمات الخارجية، سواء المرتبطة بالاقتصاد أو الطاقة أو المناخ، إلى جانب ترسيخ الإصلاحات الضرورية لتعزيز مرونة الاقتصاد على المدى الطويل وتشجيع الاستثمار الخاص.

من جهته، أكد أشرف ترسيم، الممثل المقيم لمكتب مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في المغرب، أن المملكة تواصل تنفيذ إصلاحاتها رغم الضغوط الخارجية، مشيرا إلى أن التمويل الجديد يستهدف مواكبة هذا المسار وتسريع التحول الاقتصادي ودعم النمو وتوفير المزيد من فرص العمل.

إصلاح المؤسسات العمومية وتحفيز الاستثمار

يرتكز البرنامج على محورين رئيسيين، يتعلق أولهما بتحسين تدبير العمل العمومي وتطوير الإطار المنظم للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص. ويشمل ذلك إعادة هيكلة محفظة المؤسسات والمقاولات العمومية، وتحديث منظومة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تحسين مناخ الأعمال.

وتستهدف هذه التدابير تهيئة ظروف أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات الخاصة، مع إيلاء اهتمام خاص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز اندماج الشركات المغربية في سلاسل القيمة العالمية.

أما المحور الثاني، فيركز على تقوية قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة المخاطر المناخية والطاقية، من خلال تحسين حكامة قطاعي الماء والكهرباء، وإدماج الاعتبارات المناخية بصورة أوسع في السياسات العمومية، بما يدعم الانتقال التدريجي نحو اقتصاد منخفض الكربون.

مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل


ويأتي التمويل في سياق يتسم باستمرار الضغوط على الاقتصادات بسبب التوترات الجيوسياسية، ولا سيما تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، التي انعكست على تكاليف الطاقة والنقل.

وفي هذا الإطار، تندرج العملية ضمن الإطار العالمي للاستجابة لأزمة الطاقة والأسمدة (GEFCRF) التابع لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية، والذي يجمع بين تدابير الاستجابة للتقلبات الاقتصادية وإجراءات تعزيز القدرة على الصمود.

ويرمي هذا التوجه إلى الحفاظ على الهوامش المالية المتاحة للمغرب، وضمان استمرار الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية، دون إبطاء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات المبرمجة.

وتعكس هذه العملية استمرار الشراكة المالية بين المغرب والبنك الأفريقي للتنمية، الذي حشد منذ عام 1978 نحو 15 مليار أورو لتمويل أكثر من 150 مشروعا بالمملكة، شملت قطاعات النقل والطاقة والماء والتطهير السائل والزراعة والحماية الاجتماعية.