اقتصادكم
كشف بنك المغرب، في تقرير السياسة النقدية الصادر بمناسبة اجتماع مجلسه الفصلي الثالث لسنة 2026، عن تراجع نسبي في عجز سيولة البنوك خلال يوليوز وغشت، بالتزامن مع استمرار ارتفاع وتيرة نمو الائتمان البنكي الموجه إلى القطاع غير المالي، بما يشمل الأسر. وانخفض متوسط عجز السيولة إلى 129 مليار درهم، مقابل 138,6 مليار درهم خلال الفصل الثاني من السنة.
وبفعل هذا التحسن النسبي، خفض البنك المركزي متوسط تدخلاته لضخ السيولة إلى 146,8 مليار درهم، مقارنة بـ158,7 مليار درهم خلال الفصل الثاني. وتوزعت هذه التدخلات أساسا بين تسبيقات لمدة سبعة أيام، وعمليات إعادة شراء مضمونة، إلى جانب قروض موجهة لدعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فيما ظل سعر الفائدة بين البنوك مستقرا ومتوافقا مع سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25%.
وفي سوق الائتمان، واصل النمو السنوي للقروض البنكية تسارعه، منتقلا من 9,8% خلال الفصل الثاني إلى 10,1% في يوليوز. ويعود ذلك خصوصا إلى ارتفاع القروض الموجهة للمقاولات الخاصة بنسبة 11%، مدفوعة بزيادة قوية في تسهيلات الخزينة وقروض التجهيز. كما سجل تمويل الجماعات الترابية توسعا مرتبطا بمشاريع البنية التحتية، بينما تباطأ نمو تمويل المقاولات العمومية، في حين ارتفعت قروض الأسر بنسبة 3,6%.
وعلى مستوى أسعار الفائدة، ارتفع متوسط السعر الدائن الإجمالي بـ15 نقطة أساس ليبلغ 4,81% خلال الفصل الثاني. وسجلت أسعار القروض الموجهة للمقاولات غير المالية ارتفاعا إلى 4,71%، بينما تراجعت أسعار الفائدة المطبقة على الأفراد إلى 5,59%، مع انخفاض ملحوظ في تكلفة الحسابات المدينة وتسهيلات الخزينة، إضافة إلى تراجع محدود في أسعار قروض السكن.
وفي الجانب النقدي، تباطأ نمو الكتلة النقدية «M3» إلى 11,2% في يوليوز، مقابل 11,7% خلال الفصل الثاني، غير أن النقد المتداول واصل ارتفاعه بوتيرة قوية بلغت 18%. ويتوقع بنك المغرب أن تتسع حاجيات البنوك من السيولة تدريجيا لتصل إلى 146 مليار درهم نهاية 2026 ثم 168,2 مليار درهم في 2027. كما يرتقب أن يبلغ نمو الائتمان البنكي 8,1% هذه السنة قبل أن يتراجع إلى 6,1% في 2027، بينما يتوقع نمو الكتلة النقدية «M3» بنسبة 9,8% في 2026 و6,2% في السنة الموالية.