المغرب يدخل مرحلة التخزين الكهربائي واسع النطاق ببطاريات OCP في بن جرير

آخر الأخبار - 21-09-2026

المغرب يدخل مرحلة التخزين الكهربائي واسع النطاق ببطاريات OCP في بن جرير

 

اقتصادكم 

دخل المغرب مرحلة جديدة في مجال تخزين الطاقة المتجددة، بعد تشغيل أول نظام واسع النطاق لتخزين الكهرباء باستخدام بطاريات فوسفات حديد الليثيوم (LFP) في موقع تابع لـOCP Green Energy بمدينة بن جرير.

ووفق ما أوردته وكالة PR Newswire، أعلنت شركة Envision Energy نجاح تشغيل النظام الذي تبلغ قدرته 25 ميغاواط وبسعة تخزين تصل إلى 125 ميغاواط ساعة، بعدما تولت الشركة توريده وتركيبه وتشغيله بموجب عقد أبرم في أواخر سنة 2025. ويخضع النظام حاليا للاختبارات تمهيدا لدخوله مرحلة التشغيل التجاري.

ويعمل نظام تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) على دمج الكهرباء المخزنة مع الإنتاج الشمسي بالموقع، بما يتيح الاستفادة من فائض الطاقة المولدة خلال ساعات النهار واستخدامها خلال فترات ارتفاع الاستهلاك. ومن المتوقع أن يساهم ذلك في خفض فاتورة الكهرباء خلال ساعات الذروة بنحو 25%.

وتصل مدة التخزين إلى خمس ساعات، ما يجعل النظام أداة لإدارة الطاقة في المنشأة الصناعية، وليس مجرد حل قصير الأمد لدعم شبكة الكهرباء. كما صمم المشروع للعمل لمدة تصل إلى 25 عاما، مع تنفيذ دورات شحن وتفريغ يومية.

وحصل المشروع على تمويل بقيمة 20 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة (Clean Technology Fund)، الذي تتم إدارته عبر مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، ما يعكس توجه المؤسسات المالية الدولية إلى دعم حلول تخزين الطاقة وربطها بمشاريع الطاقات المتجددة.

وقال جون لي، المدير العام لـEnvision Energy لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن تشغيل المشروع يمثل خطوة مهمة لإثبات قدرة حلول الجمع بين الطاقة المتجددة والتخزين على توفير المرونة وخفض التكاليف في التطبيقات الصناعية.

من جانبه، اعتبر عمر قدير، الرئيس التنفيذي لـOCP Green Energy، أن التخزين يمثل امتدادا طبيعيا لاستراتيجية المجموعة في مجال الطاقة، بالنظر إلى دوره في التوفيق بين الطبيعة المتغيرة لإنتاج الطاقات المتجددة والاحتياجات المستمرة للمنشآت الصناعية.

ويرى المسؤول أن هذه التكنولوجيا لا تقتصر فوائدها على تلبية احتياجات مجموعة OCP، بل يمكن أن تساهم أيضا في تعزيز اندماج الطاقات المتجددة داخل المنظومة الكهربائية الوطنية، من خلال توفير قدر أكبر من المرونة والقدرة على مواجهة التقلبات، بما يدعم التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة.
ويكتسي المشروع أهمية بالنسبة لمسار إزالة الكربون من الأنشطة الصناعية في المغرب، كما يمكن أن يشكل نموذجا لتطوير حلول تخزين الكهرباء في المنشآت الصناعية على مستوى القارة الإفريقية.

ويتقاطع المشروع مع هدف المغرب المتمثل في رفع حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول 2030، في وقت تكتسب فيه تقنيات تخزين الكهرباء أهمية متزايدة لمواكبة توسع إنتاج الطاقة الشمسية والريحية وتحقيق توازن أفضل بين الإنتاج والاستهلاك.