اقتصادكم
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة الحالية تفرض تشكيل حكومة سياسية قوية، تقوم على الكفاءة والنزاهة، بعيداً عن المحسوبية أو منطق المجاملة في توزيع المناصب.
ووصفت المنصوري خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد اليوم السبت بالصخيرات، النتائج التي حققها الحزب بأنها «تاريخية»، مؤكدة أن هذا النجاح جاء ثمرة جهود جماعية ساهم فيها المناضلون والمرشحون والمنتخبون، سواء في المدن أو العالم القروي.
وأشارت المنصوري إلى أن الحزب مر، خلال 18 سنة من وجوده، بمحطات صعبة شملت انتقادات وصراعات ونقاشات واختلافات داخلية، معتبرة أن الحفاظ على الدينامية الحالية يظل رهينا بالجدية والحكمة السياسية، إلى جانب تقديم برنامج واقعي والوفاء بالالتزامات في أسرع وقت لاستعادة ثقة المواطنين.
وفي هذا السياق، ذكرت بنسبة المشاركة في الانتخابات، التي بلغت 38 في المائة، داعية إلى العمل على تعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
كما أشادت المنصوري بعدد من الشخصيات التي ساهمت، حسب تعبيرها، في تجاوز الحزب لفترات صعبة، من بينهم عبد اللطيف وهبي، كما نوهت بحضور فوزي لقجع، معتبرة أن ذلك يعكس انفتاح الحزب على الكفاءات والعمل من أجل المصلحة العامة.
وبخصوص المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، شددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة يعتمد الحوار كخيار أساسي، مشيرة إلى أن الحزب فتح النقاش مع مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، بما فيها تلك التي اختارت لاحقاً التوجه إلى المعارضة.
وأكدت أن العلاقة بين الأغلبية والمعارضة ينبغي أن تقوم على التكامل، مبرزة أن الدستور يمنح كلاً منهما مكانته كمؤسسة داخل النظام السياسي. كما أشارت إلى استمرار الحزب في استقبال مختلف الأطراف الراغبة في مناقشة الملفات الاجتماعية، لافتة إلى أن أحزاباً من اليسار أبدت مواقف إيجابية بشأن المشاورات، فيما تستعد بعضها لعرض الموضوع على أجهزتها التقريرية.
وبشأن معايير اختيار أعضاء الحكومة المقبلة، قالت المنصوري إن الحزب يريد حكومة «سياسية قوية»، رافضة ما وصفته بـ«المجاملة والمحسوبية» في توزيع المناصب.
وأوضحت أن الأمر يتعلق باختيار شخصيات سياسية تتمتع بالكفاءة والنزاهة والأخلاق والقيم، ولديها استعداد للعمل والتضحية من أجل البلاد.
وفي حديثها عن مسارها داخل الحزب، أوضحت المنصوري أنها ظلت مرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، رغم عدم حصولها في بعض المحطات على تزكية الحزب للترشح، مؤكدة أن اقتناعها بمشروع الحزب دفعها إلى مواصلة العمل من داخله.
كما شددت على أن منهجية عملها تقوم على التشاور وعدم اتخاذ القرارات بشكل منفرد، مستحضرة تجربتها في أمانة المجلس الوطني سنة 2015 وفي المجلس الجماعي لمدينة مراكش.
وأكدت المنصوري على أن الرسائل التي وجهها أعضاء الحزب خلال اجتماع المجلس الوطني كانت واضحة، وأن القيادة استمعت إليها وأخذتها بعين الاعتبار.