اقتصادكم
لن يستغرق النظام المخصص للمقاولات الصغيرة جدًا والصغيرة والمتوسطة بموجب ميثاق الاستثمار وقتًا طويلاً ليرى النور، حسبما وعد به الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، خلال لقاء مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الثلاثاء 11 مارس 2025.
وعلى الرغم من أن نجاح هذا الميثاق الجديد بات واضحا، إلا أن العديد من الفاعلين انتقدوه لعدم مراعاته بشكل كاف للنسيج الاقتصادي الوطني، المكون أساسا من لمقاولات الصغيرة جدًا والصغيرة والمتوسطة. وللاستجابة لهذه المشكلة، تعمل الوزارة المشرفة منذ عدة أشهر على نظام خاص يستهدف هذا النوع من الشركات.
وبحسب زيدان، فإن مرسوم دمج نظام TPME تتم مناقشته حاليًا داخل الحكومة وسيتم اعتماده في الأسابيع المقبلة، حيث بدأ التحضير لتنفيذه بالفعل من خلال دورات تدريبية في المراكز الجهوية للاستثمار (CRI).
وقال الوزير "إن نظام TPME، البسيط والميسر، مخصص للشركات التي يتراوح حجم مبيعاتها بين 1 و200 مليون درهم والتي يجب أن يتراوح مشروعها الاستثماري بين 1 و50 مليون درهم. والشرط الذي لا غنى عنه هو أن يساهم المستثمر بنسبة 10% من رأس مال المشروع"، وأضاف زيدان أن قائمة القطاعات المؤهلة سيتم تحديدها بالتشاور مع المصالح القطاعية المعنية، مشيرا إلى أن تنفيذها سيكون لامركزيا، بدعم من CRI وCRUI (اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار)، تحت إشراف اللجنة الوطنية للاستثمار.
وسيشكل دخول هذا النظام حيز التنفيذ بمثابة استكمال ميثاق الاستثمار الجديد الذي تم اعتماده في يناير 2023. ويجب أن يساعد ميثاق الاستثمار هذه الشركات بشكل خاص في الوصول إلى التمويل، وتقديم حوافز ضريبية ودعم الابتكار والتدريب وتنمية المهارات.
ومن جهته قال عبد الله الفركي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة والمتوسطة، لجريدة "فينونس نيوز" “بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذا النظام تعزيز الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى لتعزيز سلاسل القيمة المحلية”. كما أكد الخبير الاقتصادي يوسف الكراوي أن “الوزارة تخطط لمعالجة نحو 2000 ملف سنويا. وبالتالي، فإن هذا الإجراء يدعم بوضوح مخطط خلق مناصب الشغل الذي ينص على غلاف بقيمة 12 مليار درهم على شكل إعانات واستثمارات"
وعلى الرغم من أن نظام الشركات الصغيرة والمتوسطة ضروري لتعزيز الاستثمار والتوظيف، إلا أن معايير الأهلية ذات الصلة لا يبدو أنها تحظى بالإجماع وتلقي بظلالها على استبعاد فئة في هذا القطاع، وهي الشركات الصغيرة جدًا، حيث تساءل عبد الله الفركي ممثل هذه الفئة من الشركات على المستوى الوطني، عن مصير هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة، علما أنها لا تملك جميعها القدرة على تحقيق رقم معاملات يتراوح بين 1 و200 مليون درهم، ودعا هذا الأخير إلى الشفافية والتشاور والمرونة بين جميع أصحاب المصلحة بهدف تحديد معايير وعتبات أكثر ملاءمة.
وأوضح الفركي أن "العتبات القائمة فقط على رقم الأعمال تعاقب الملايين من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وجميع الشركات الصغيرة والمتوسطة تقريبا، ولا سيما تلك التي عانت من الأزمات الأخيرة (الجائحة، والجفاف، والتضخم، وارتفاع أسعار المواد الخام)". وإضافة إلى ذلك، يوصى بمراعاة معيارين هما حجم التداول والاستثمار الخاص، ولذا يقترح "رقم مبيعات سنوي لا يتجاوز 100 مليون درهم وخطة استثمارية أكبر من 500 ألف درهم"، حيث من شأن هذه المعايير أن تسمح لأقصى عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالحصول على فوائد الميثاق، وتطوير وخلق فرص العمل.