اقتصادكم
عرفت أسعار بعض المواد الغذائية ارتفاعا متباينا منذ بداية شهر رمضان، مما فرض ضغوطاً كبيرة على ميزانيات الأسر، وخاصة الفئات ذوي الدخل المحدود، في وقت تعالت الأصوات المطالبة بالتدخل لمكافحة المضاربة والوساطة للحد من الارتفاعات المتتالية.
واعتبر يوسف الكراوي الفيلالي، خبير اقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أنه من بين العوامل الاقتصادية والبنيوية الرئيسية التي تفسر ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان، الطلب الذي يكون في أعلى مستوياته قبل وأثناء الشهر الفضيل، مضيفا أنه يجب أن يكون العرض متوافقا مع احتياجات السوق، سواء من الناحية النوعية أو الكمية.
وأكد المتحدث ذاته، حسب ما نشرته جريدة "فينونس نيوز"، أن الجفاف لا يساعد على توافر المنتجات الغذائية الزراعية، بالإضافة إلى أن اختلال التوازن بين العرض والطلب، كما تؤدي المضاربة والاحتكارات إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق الوطنية، مشيرا إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالتوزيع، فمن الضروري التحقق من السلسلة من البداية إلى النهاية وهذا يعني التحكم في تدفق العمليات اللوجستية من التخزين إلى نقل الأغذية إلى أسواق البيع بالتقسيط، وتلعب السلطات المحلية بالفعل دوراً رئيسياً حيث يقع على عاتقهم مسؤولية اكتشاف الممارسات المناهضة للمنافسة وإبلاغ السلطة المشرفة، وفي هذه الحالة وزارة الداخلية، عن عمليات الوساطة وإعادة البيع المتتالية، المسؤولة عن زيادة السعر النهائي المعروض للمواطن في سوق التقسيط.
وأشار إلى أن الحكومة يجب أن تتدخل في مصدر المشكلة، وهذا يعني على مستوى البيع بالجملة، من خلال تشديد الضوابط والعقوبات.