اقتصادكم - عبد الصمد واحمودو
أكد العداء المغربي الحسين العزاوي، أن الإنجاز الذي حققه بالتأهل إلى كأس العالم، جاء ثمرة سنوات من العمل والتضحيات، مشيرا إلى أن السباق المؤهل للمنافسة العالمية كان صعبا، خصوصا في ظل خوضه بعض المنافسات باعتباره العداء المغربي الوحيد أمام مجموعة من العدائين الكينيين.
وأوضح العداء في تصريح لـ "اقتصادكم"، أن المنافسة أمام مجموعة من العدائين من البلد نفسه تفرض تحديات إضافية، بالنظر إلى قدرتهم على العمل بشكل جماعي وتغيير إيقاع السباق ورفع السرعة واعتماد استراتيجيات مختلفة، مؤكدا أن هذه الظروف شكلت بالنسبة إليه تحديا كبيرا ساهم في تطوير مستواه وتعزيز قدرته على التعامل مع مختلف ظروف المنافسة.
وأضاف العداء في سباقات "ترايل"، أن هذا التأهل يمثل تتويجا لمسار طويل، معتبرا نفسه من أوائل العدائين في إفريقيا الذين ساهموا في التعريف بهذه الرياضة، إلى جانب نجاحه في إلهام عدد من الشباب لممارستها. كما أشار إلى أن تصنيفه الحالي ضمن أفضل العدائين في العالم في هذه الرياضة يشكل مصدر فخر بالنسبة إليه، لكنه يحمل في الوقت ذاته مسؤولية مواصلة العمل والتطور.
وبخصوص الاستعداد لكأس العالم، قال العداء المغربي، إن الموسم الطويل والشاق يفرض عليه حاليا أخذ فترة قصيرة للاستشفاء واستعادة الأنفاس، غير أن التحضير الذهني للمنافسة العالمية بدأ منذ لحظة التأهل، على أن يعمل خلال المرحلة المقبلة على وضع برنامج تدريبي مناسب يتيح له الوصول إلى كأس العالم في أفضل جاهزية بدنية وفنية.
وأشار الحسين العزاوي في حديثه مع "اقتصادكم"، إلى أن مشاركته المقبلة ستكون الأولى له في كأس العالم، كما ستكون أول مشاركة لعداء من إفريقيا وأول حضور للمغرب في هذه المنافسة، معتبرا ذلك محطة خاصة وتاريخية بالنسبة إليه وللرياضة التي يمارسها.
وعن أهدافه المقبلة، أكد الرياضي، أن تركيزه ينصب حاليا على التحضير لكأس العالم والمنافسة بأفضل صورة ممكنة، قبل مواصلة المشاركة في أكبر المنافسات الدولية، كاشفا عن حلم يراوده منذ الصغر يتمثل في المشاركة في الألعاب الأولمبية في حال إدراج هذه الرياضة ضمن البرنامج الأولمبي، وتمثيل المغرب في هذا الموعد العالمي.
وفي ما يتعلق بالدعم الذي تلقاه بعد هذا الإنجاز، عبر العداء عن سعادته برسائل التهنئة والتشجيع التي توصل بها من أصدقائه ومن عدد من الشخصيات، كما نوه بمواكبة الإعلام المغربي لإنجازاته ودوره في التعريف به وبرياضته وتشجيع الشباب على ممارستها.
وفي المقابل، أعرب العزاوي، عن أمله في أن تحظى هذه النتيجة بالتفاتة رسمية أكبر من الجهات والمؤسسات المعنية، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بمطلب شخصي، بقدر ما يرتبط برغبته في أن يحظى الإنجاز، باعتباره إنجازا للمغرب أيضا، بالاهتمام الذي يستحقه.
كما شدد على أن طموحه يتجاوز تحقيق إنجاز شخصي، معربا عن أمله في أن يشكل هذا التأهل بداية لاهتمام أكبر بهذه الرياضة ويفتح الطريق أمام جيل جديد من العدائين المغاربة، مؤكدا فخره بمواصلة تمثيل المملكة والسعي إلى أن يكون عند حسن ظن كل من سانده وآمن بقدراته.