اقتصادكم - سعد مفكير
حقق قطاع السياحة في المغرب رقمًا قياسيًا جديدًا بتوافد 15.9 مليون سائح حتى نهاية نونبر 2024، محققًا نموًا بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
الارتفاع المسجل في أعداد السياح يعود بشكل رئيسي إلى زيادة في عدد السياح الأجانب بنسبة 23%، ما يمثل 1.5 مليون زائر إضافي. كما شهد عدد المغاربة المقيمين بالخارج نموًا ملحوظًا بنسبة 17%، مع إضافة 1.1 مليون زائر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني: "نحن نشهد مرحلة غير مسبوقة في مسيرة السياحة بالمغرب. هذه الأرقام الاستثنائية هي دليل على التأثير الإيجابي لخارطة طريق السياحة، وتمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق هدفنا في جعل المغرب من بين أفضل 15 وجهة سياحية في العالم".
واعتبر الخبير في قطاع السياحة، الزوبير بوحوت، أن المغرب حقق في سنة 2024 نتائج مهمة على مستوى عدد الوافدين وليالي المبيت ومداخيل العملة الصعبة، حيث سجل عدد الوافدين ارتفاعًا بحوالي 20%، وليالي المبيت في حدود 10%، ومداخيل العملة الصعبة ارتفاعًا يقدر بنسبة 9%.
وأضاف بوحوت في تصريحات لموقع "اقتصادكم" أن النتائج التي تم تحقيقها مهمة، خصوصًا إذا واصلت الحكومة دعم النقل الجوي والترويج، فإنه يمكن لقطاع السياحة أن ينتعش برقمين في سنة 2025.
وشدد الخبير السياحي على ضرورة أن يقترب مؤشر انتعاش ليالي المبيت ومداخيل العملة الصعبة من مؤشر عدد الوافدين.
وبالنسبة للتحديات التي تواجه تطور قطاع السياحة العام المقبل، أوضح الخبير أن الوضع الدولي يعرف عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يعمم عادة سياسات حمائية، مما يؤثر على السياحة الدولية، بالإضافة إلى المشاكل التي تعاني منها الصين وألمانيا، وكذلك المشاكل السياسية الداخلية في فرنسا منذ الانتخابات، خاصة أن فرنسا هي أول مصدر للسياحة في المغرب.
وعن العرض السياحي المغربي، أكد بوحوت أنه يمكن تحسينه أكثر من أجل حصد نتائج أفضل، وهو ما جاء على لسان فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في لقائها مع مهنيي القطاع. وكان الحديث حول خطة عمل ملموسة تعطي مكانة أكبر للاستثمار، ومنها برنامج "Cap Hospitality".
ولم تستفد السياحة الداخلية بشكل كبير، حسب المتحدث ذاته، من البرنامج الذي أطلقته الحكومة، حيث تساءل قائلًا: "ما هي البنية التحتية الموجهة للمغاربة؟ وهل يمكن للمواطنين أن يدفعوا تكاليف الفنادق المتوفرة التي تبدو كأنها موجهة للاستهلاك الخارجي الذي يملك قدرة شرائية أكبر؟"