اكتشافات الغاز المغربية ستؤمن إنتاج الكهرباء بهذه النسب

الاقتصاد الوطني - 25-09-2022

اكتشافات الغاز المغربية ستؤمن إنتاج الكهرباء بهذه النسب

اقتصادكم

يعمل المغرب على ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، من خلال خطط إستراتيجية تستهدف التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، واتباع سياسات تعزز كفاءة الطاقة.

ويأتي ذلك وسط محاولات حثيثة لوضع اكتشافات الغاز المغربي على خطوط الإنتاج، من أجل تأمين احتياجات البلاد خاصة محطات إنتاج الكهرباء، التي تشكل ما يقارب 10% من احتياجات البلاد.
 
ويُعَد استهلاك الغاز الطبيعي أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة المغربية، بعد أن سجلت أسعار الغاز مستويات قياسية مع زيادة التوترات في أوروبا الباحثة عن إمدادات إضافية بعيدًا عن الوقود الروسي.
 
جدير بالذكر، أن استهلاك المغرب للغاز الطبيعي  يبلغ حوالي مليار متر مكعب سنويًا، وفق حسب أكدته ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة .
 

وفي المقابل يبلغ الإنتاج المحلي من الغاز نحو 110 ملايين متر مكعب سنويًا فقط، وهو ما يجعل الغاز المغربي يلبي 11% فقط من إجمالي استهلاك المغرب من الغاز الطبيعي.

وتعمل المملكة على استغلال اكتشافات الغاز لتغطية احتياجات إنتاج محطات الكهرباء وعدد من الصناعات في المرحلة الأولى، تمهيدًا لتصدير الفائض إلى أوروبا عبر أنبوب غاز المغرب العربي وأوروبا، الذي كان يُستخدم في تصدير الغاز الجزائري إلى إسبانيا.

وتسعى شركة "ساوند إنرجي" البريطانية، إلى تسليم أول إنتاج من الغاز الطبيعي المسال من حقل الغاز المغربي تندرارة، نهاية سنة 2023، وهو ما يمكن أن يسهم في دعم استهلاك المغرب من الغاز الطبيعي.

كما يجري الإعداد لبدء إنتاج الغاز من حقل أنشأوا بالمنطقة البحرية ليكسوس الواقعة قبالة العرائش، بحلول سنة  2024.

وضاعف استهلاك المغرب من الغاز الطبيعي، الذي يأتي معظمه عن طريق الاستيراد، فاتورة الطاقة بالبلاد خلال السنة الجارية، في ظل الارتفاعات الكبيرة لأسعار الغاز عالميًا، وكذلك توقف تصدير الغاز الجزائري عبر الأراضي المغربية.

ويتوقع المغرب ارتفاع فاتورة مشتريات الطاقة والمحروقات بأكثر من 25 مليار درهم، أي ما يعادل 2.56 مليار دولار أميركي في عام 2022 مقارنة بعام 2021.

كما من المتوقع أن تبلغ فاتورة شراء المحروقات والكهرباء خلال 2022 نحو 47.7 مليار درهم (4.41 مليار دولار)، ارتفاعًا من 21 مليار درهم (2.16 مليار دولار)، في المتوسط خلال السنوات الـ4 الماضية، بنسبة ارتفاع تزيد على 120%.

وتشكل المحروقات -ومن بينها استهلاك المغرب من الغاز الطبيعي- نسبة كبيرة من تكلفة إنتاج الكهرباء، التي من المتوقع أن تصل إلى 64% في 2022 ارتفاعًا من 44% في 2021.

ويذهب جزء كبير من استهلاك المغرب من الغاز الطبيعي إلى محطات الكهرباء التي شكّلت 8.3% من مزيج الكهرباء الوطني خلال 2021، بينما جاءت النسبة الكبرى من محطات الطاقة العاملة بالفحم والتي سجلت 67.7%.

في المقابل أسهمت محطات الطاقة المتجددة بنحو 19.5%، وشكّلت المحطات العاملة بالوقود والديزل نحو 2.6%، وبلغت حصة خطوط الربط بين المغرب وإسبانيا نحو 1.6%.

ويضع المغرب آمالًا كبيرة على الطاقة المتجددة في خطة تحول الطاقة، خاصة أن حصة محطات الطاقة الحرارية تتجاوز 78% من مزيج الكهرباء الوطني.

وتخطط المملكة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 52% بحلول عام 2030؛ منها 20% من المتوقع أن تأتي من الطاقة الشمسية.