اقتصادكم
أكد المدير التنفيذي لـ"إف إل ماركتس" (FL Markets)، فريد مزوار، أن إطلاق السوق الآجلة بين البنوك يشكل فرصة مهمة لغرف التداول للبنوك.
وأبرز مزوار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب إعلان بنك المغرب عن إطلاق السوق الآجلة بين البنوك ببدء التداول في عقود مبادلات أسعار الصرف ومبادلات أسعار الفائدة لليلة واحدة (OIS) المرتبطة بمتوسط مؤشر سعر الفائدة المغربي لإعادة الشراء (MONIA)، ابتداء من اليوم الأربعاء، أن "هذه السوق ستمكن البنوك من تنويع أنشطتها من خلال تقديم منتجات جديدة وتحقيق العمولات".
وأشار إلى أن هذه السوق الآجلة ستوفر للمستثمرين مرجعا شفافا وموثوقا، وستعطي زخما جديدا لتطوير المنتجات المشتقة في المغرب.
وبحسبه فإن الأمر يتعلق بأداة مالية تسهل عمليات التحوط من تقلبات أسعار الفائدة والصرف، لافتا إلى أن السوق بين البنوك تعد أحد الركائز الأساسية للنظام المالي المغربي، إذ تمكن بنك المغرب من التحكم في أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بينما تعد الخزينة أحد الفاعلين الرئيسيين، لاسيما على مستوى آجال الاستحقاق المتوسطة والطويلة.
وأورد أن "الودائع في المغرب تفوق القروض، الأمر الذي يمنح البنوك مرونة أكبر في تدخلاتها على مستوى السوق بين البنوك".
وفي سياق آخر، أوضح مزوار أن السوق النقدية تعتمد على البنك المركزي، الذي يرتقب أن يبقي على أسعار فائدة مستقرة خلال اجتماعه الأول لهذه السنة، مشيرا إلى أن السوق قد تشهد استقرارا خلال الفصل الأول من سنة 2025.
ويندرج إطلاق السوق الآجلة بين البنوك في إطار جهود تطوير سوق الصرف التي أطلقها البنك سنة 2018، وقد تم إنشاؤها بفضل المساهمة الفعالة للبنوك التي تتمتع بصفة صانع السوق وكذا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.