اقتصادكم
دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الحكومة الجديدة إلى وضع المقاولات الصغيرة في صلب أولوياتها الاقتصادية، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل والصفقات العمومية، ومراجعة العبء الضريبي، والحد من تأخر الأداء، إلى جانب تطوير برامج الدعم والمواكبة.
وأكدت الكونفدرالية، في رسالة وجهتها إلى رئيسة الحكومة المرتقبة فاطمة الزهراء المنصوري وأعضاء الحكومة المقبلة، عبر منصة "صوت المقاولة الصغيرة-TPE Voice"، أن هذه المقاولات تشكل ركيزة للاقتصاد الوطني ومحركا لإحداث فرص الشغل وتشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية المحلية، رغم التحديات التي تواجهها.
وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، طالبت الهيئة بتفعيل المقتضيات القانونية التي تخصص، بحسب ما أوردته في رسالتها، 20% من الطلبية العمومية للمقاولات الصغيرة، مع ضمان تكافؤ الفرص في المنافسة. كما دعت إلى تخفيض الضريبة من 20 إلى 10%، بما يراعي خصوصيات هذه المقاولات وقدراتها المالية، والحد من آجال الأداء عبر تحديد سقف لا يتجاوز 30 يوما لتسديد مستحقاتها.
وشملت المطالب أيضا تسهيل الحصول على التمويل ومواكبة المشاريع الاستثمارية، وإشراك الكونفدرالية في إعداد برامج الدعم الحكومي قبل إطلاقها، حتى تستجيب لاحتياجات المقاولات على أرض الواقع، كما دعت إلى إحداث وكالة وطنية للمقاولات الصغرى بفروع في مختلف أقاليم المملكة، لتعزيز المواكبة الإدارية والتقنية والتدبيرية، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية ودعم التحول الرقمي ومساعدة هذه المقاولات على مواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وشددت الكونفدرالية على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المقاولات الصغيرة وتنظيماتها المهنية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يدعم قدرة هذه المقاولات على الصمود والنمو والمساهمة في إحداث الثروة وفرص الشغل.
واستحضرت الهيئة تجربة حكومة التناوب التوافقي برئاسة الراحل عبد الرحمن اليوسفي، باعتبارها محطة يمكن استلهام دروسها في الحوار والتوافق والإصلاح، داعية إلى ترجمة انتظارات المقاولات الصغرى إلى إجراءات عملية ضمن السياسات العمومية للحكومة الجديدة.