اقتصادكم
يتمحور إطار التحليل والتوقع لبنك المغرب حول نموذجين رئيسيين تم تطويرهما ابتداء من سنة 2014 (بالمساعدة التقنية لصندوق النقد الدولي) والعمل بهما في 2016.
ويتماشى هذان النموذجان مع أفضل ممارسات البنوك المركزية كما يتم تحسينهما بانتظام لمواءمتهما مع تطورات السياق، ويستفيد البنك في هذا الصدد من مواكبة عدد من شركائه ويتعلق الأمر بمنظومة توقع تتمثل في نموذج مركزي للسياسة النقدية (نموذج التوقع الفصلي المغربي (MQPM)) يمكن من إنتاج توقعات على المدى المتوسط ومن تحديد المسار الأساسي لسعر الفائدة الرئيسي، وعدة نماذج فرعية تتفاعل مع نموذج التوقع الفصلي المغربي على المدى القصير والمتوسط على حد سواء:
- توقعات التضخم ومكوناته التحليلية على المدى القصير.
- توقعات النمو على المدى القصير، سواء من جانب العرض (القيمة المضافة الفلاحية، الأنشطة غير الفلاحية حسب القطاع) أو الطلب (استهلاك الأسر، استهلاك الإدارات العمومية، الاستثمار، الصادرات والواردات).
- توقعات المالية العمومية على المدى المتوسط (عائدات ضريبية، عائدات غير ضريبية، نفقات المستخدمين، نفقات برسم باقي السلع والخدمات، الاستثمار).
- توقعات الحسابات الخارجية على المدى المتوسط (صادرات وواردات السلع والخدمات، التحويلات الجارية، الأصول الاحتياطية الرسمية).
- توقعات الأوضاع النقدية على المدى المتوسط (الائتمان البنكي للقطاع غير المالي، السيولة، حجم النقد المتداول).
- نموذج يسمى (النموذج المغربي لتحليل السياسات MOPAM) يمكن من محاكاة التأثير على المدى المتوسط والطويل للسياسات العمومية والإصلاحات البنيوية والمالية.
ويستند إطار التحليل والتوقع، وكذا إعداد مختلف وثائق السياسة النقدية إلى مجموعة من المعطيات المتأتية من مصادر مختلفة مثل الاستقصاءات والتقارير التي ينشرها بنك المغرب (الإحصاءات النقدية والاستقصاء حول أسعار الفائدة على القروض والاستقصاء الشهري حول الظرفية في القطاع الصناعي واستقصاء توقعات التضخم من طرف خبراء القطاع المالي والأساتذة الجامعيين، والاستقصاء حول شروط منح القروض) ونظام تتبع أسعار الأصول العقارية بالتعاون مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، والتقارير الواردة من المصالح المركزية للمعلومات (إنتاج القروض).
وكذلك هيئات وطنية أخرى: المندوبية السامية للتخطيط (الحسابات الوطنية والبحث الوطني حول الأسعار والشغل والأرقام الاستدلالية للإنتاج الصناعي والأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية ومؤشر ثقة الأسر والبحث الوطني حول استهلاك ونفقات الأسر)؛ ومكتب الصرف (ميزان المدفوعات والوضعية المالية الخارجية الإجمالية)؛ ووزارة الاقتصاد والمالية (المالية العمومية)؛ وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة؛ ووزارة الفلاحة (الإنتاج الفلاحي ونظام المعلومات حول أسعار المنتجات الفلاحية ASAAR)؛ والمديرية العامة للأرصاد الجوية والمركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي (مقاييس الأمطار و مؤشر الغطاء النباتي)؛ وغيرها من القطاعات الوزارية والهيئات العامة، لا سيما وزارة الإسكان ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصلح للشرب، والمكتب الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للصيد البحري.
بالإضافة إلى مؤسسات دولية سيما البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمفوضية الأوروبية، وبنك التسويات الدولية، والوكالة الدولية للطاقة، والبنك الأوروبي للاستثمار، وبنك التنمية الآسيوي؛ والبنوك المركزية (بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان)؛ وهيئات مختصة: شبكة نموذج التوقعات العالمية (GPMN)، وهو معهد أبحاث غير ربحي يوفر بانتظام توقعات ماكرو اقتصادية عالمية وسيناريوهات المخاطر)؛ وEikon Reuters؛ والوحدة المكلفة بالأبحاث حول المواد الأولية (CRU)، وهي شركة معلومات اقتصادية خاصة متخصصة في دراسة وتحليل الأسواق الدولية للاستغلال المنجمي والمعادن والأسمدة؛ إلخ، كما أن بنك المغرب وعيا منه بأهمية توفره على إحصاءات شاملة وعالية الجودة من أجل أداء مهامه، أنشأ سنة 2020 مديرية مخصصة للإحصاء وتدبير البيانات.