الاقتصاد الوطني يصمد خلال سنة 2026 بفضل الفلاحة والسياحة

آخر الأخبار - 26-10-2026

الاقتصاد الوطني يصمد خلال سنة 2026 بفضل الفلاحة والسياحة

اقتصادكم

كشفت مذكرة الظرفية الاقتصادية عدد 356 لشهر أكتوبر 2026، والتي نشرتها وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن تطورات متباينة للمؤشرات الاقصادية خلال سنة 2026، في ظل سياق اقتصادي صعب، يتسم بتباطؤ النمو العالمي، بينما أظهر الاقتصاد الوطني قدرته على الصمود مدفوعا بأداء قوي للأنشطة الأولية و الخدماتية.

وسجل القطاع الفلاحي انتعاشا لافتا بارتفاع قيمته المضافة بنسبة 19.8 في المائة، في المتوسط عند متم شهر يونيو، مدعوما بإنتاج قياسي للحبوب يقدر بنحو 90 مليون قنطار برسم الموسم 2025-2026، على صعيد الأنشطة الأولية، حيث واكب هذا التحسن ارتفاع حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 18.5 في المائة، عند متم شهر شتنبر.


وفي المقابل، عرفت الأنشطة الثانوية تطورا متباينا، حيث تراجعت القيمة المضافة لقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 2.3 في المائة، رغم تسجيل مستوى قياسي لمعدل استخدام القدرات الإنتاجية، بلغ 80.9 في المائة في شهر يوليوز، وسجلت 80% شهر غشت.

كما تراجع إنتاج الفوسفاط الخام ومشتقاته بنسبة 16.4 و 16.7 في المائة على التوالي عند متم غشت، بعد ارتفاعات قوية خلال السنة الماضية، إلا أن المذكرة الاقتصادية أشارت إلى آفاق إيجابية تلوح في الأفق مرتبطة بالتعليق المؤقت للرسوم المطبقة على واردات الولايات المتحدة الأمريكية على الأسمدة الفوسفاطية المغربية.

 أما مبيعات الإسمنت فارتفعت بشكل طفيف،  بنسبة 1.2 في المائة، ونما إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 2.8 في المائة، أما قطاع الخدمات فقد واصل ديناميته الإيجابية، حيث ارتفع عدد الوافدين على وجهة المغرب بنسبة 5 في المائة ليصل إلى 15.7 مليون زائر عند متم شتنبر، مع ارتفاع ليالي المبيت بنسبة 8 في المائة وعائدات الأسفار بنسبة 9.7 في المائة.


 كما نما عدد المسافرين جوا بنسبة 8.8 في المائة وحركة الموانئ بنسبة 3.8 في المائة، فيما حافظ قطاع الإعلام والاتصال على توجهه الإيجابي بنمو 2 في المائة، بينما ظل استهلاك الأسر مدعوما بتدابير تحسين القدرة الشرائية في سياق تضخم متحكم فيه لم يتجاوز 0.3 في المائة عند متم شتنبر، مدعوما بارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 9 في المائة والقروض الاستهلاكية بنسبة 5 في المائة.


وحافظ الاستثمار على وتيرته القوية مدفوعا بالمشاريع الكبرى المهيكلة وارتفاع نفقات التجهيز للميزانية العامة بنسبة 13.4 في المائة، إلى جانب ارتفاع عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 17 في المائة، وواردات سلع التجهيز بنسبة 19.3 في المائة، وقروض التجهيز بنسبة 30.3 في المائة، ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تفاقم العجز التجاري بنسبة 25.4 في المائة، ليتراجع معدل التغطية إلى 54.2 في المائة.