الدبور يثير مخاوف مربي النحل بالمغرب والنقابة تطالب بتدخل حكومي عاجل

آخر الأخبار - 07-10-2026

الدبور يثير مخاوف مربي النحل بالمغرب والنقابة تطالب بتدخل حكومي عاجل

 

اقتصادكم

 
حذرت النقابة الوطنية لمحترفي تربية النحل بالمغرب من تنامي انتشار الدبور الشرقي بعدد من مناطق شمال المملكة، مؤكدة أن الوضع لم يعد يتعلق بحالات معزولة، وإنما بآفة غازية تستدعي تدخلا منظما وعاجلا للحد من توسعها وحماية قطاع تربية النحل والمنظومة البيئية.

وأوضحت النقابة، في بلاغ للرأي العام، أن أولى مؤشرات وجود الدبور الشرقي بالمغرب تعود إلى أكتوبر 2023، بعدما اكتشفه أحد النحالين بالقرب من منحله بمنطقة واد المرسى بإقليم فحص أنجرة، قبل أن تتوصل النقابة في شتنبر 2024 بعينات حية من الدبور اصطادها نحال بمنطقة القصر المجاز، مع تسجيل وجود أعشاش صغيرة تم القضاء عليها، إضافة إلى رصد دبابير أخرى بمنطقة الدالية وفي اتجاه القصر الصغير. 

وأضاف المصدر ذاته أن النقابة سبق أن نبهت إلى احتمال وصول هذه الحشرة الغازية عبر سفن الشحن والحاويات القادمة من مناطق ينتشر فيها هذا النوع، خاصة أن مناطق اكتشافها توجد بمحيط ميناء طنجة المتوسط، محذرة من إمكانية تأقلمها وتكاثرها في المناطق الغابوية المحيطة بالميناء. 

وفي هذا السياق، أكدت النقابة أنها وجهت في 14 أكتوبر 2024 رسالة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعت فيها إلى تدخل عاجل ووضع خطة للحد من انتشار الدبور وتفادي أضراره المحتملة على تربية النحل والإنسان، كما وجهت نسخا من المراسلة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” والمديرية الجهوية للفلاحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة. 

وأشارت النقابة إلى أنها واصلت التحذير من هذه الآفة، في وقت أصدرت فيه المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الدار البيضاء سطات، بتاريخ 6 يناير 2025، نشرة للصحة النباتية حول الدبور الشرقي تضمنت معلومات عن الحشرة وخطورتها وطرق محاربتها، رغم عدم تسجيل وجودها بالجهة حينها. 

كما أوضحت أن الملف جرى طرحه على عدد من البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة، بينما تولى اتحاد تعاونيات نحالي تطوان، اعتمادا على إمكاناته الذاتية، تنظيم حملات لتحسيس النحالين والبحث عن أعشاش الدبور وإتلافها، إلى جانب تنظيم أيام تحسيسية خلال أكتوبر 2025 وغشت 2026. 

وأكدت النقابة أن الوضع أصبح أكثر خطورة، بعدما توصلت في 29 شتنبر 2026 برسالة من رئيس اتحاد تعاونيات نحالي تطوان، تضمنت نداء استغاثة وطلبا للتدخل العاجل، بسبب التزايد الكبير في أعداد الأعشاش وانتشار الدبور، مشيرة إلى استمرار توصلها بشكل شبه يومي بإفادات وشكايات من نحالي مناطق شمال المملكة. 

وطالبت النقابة بتدخل ميداني عاجل للقضاء على الأعشاش، ووضع خطة وطنية استعجالية بمشاركة وزارة الفلاحة و”أونسا” و”أونكا” والوكالة الوطنية للمياه والغابات والسلطات المحلية، إلى جانب اعتماد برنامج للرصد والتتبع وإشراك النحالين والرعاة في التبليغ عن الأعشاش ومواقع الانتشار. كما دعت إلى توفير الوسائل اللازمة للتعامل الآمن مع الأعشاش، وتنظيم حملات للتوعية، وإحداث آلية رسمية للتبليغ والتنسيق مع مهنيي تربية النحل.

وحذرت النقابة من أن استمرار انتشار الدبور الشرقي في غابات طنجة وتطوان ونواحي العرائش قد يؤدي إلى توسع نطاقه نحو مناطق أخرى من المملكة، بما قد يفاقم الأضرار المحتملة على قطاع تربية النحل والمنظومة البيئية، فضلا عن المخاطر التي قد يطرحها على الإنسان في حال انتقاله إلى المجالات الحضرية.