المغرب يدخل أول نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات الخدمة بـ18 مليون دولار

آخر الأخبار - 16-09-2026

المغرب يدخل أول نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات الخدمة بـ18 مليون دولار

 

اقتصادكم 

دخل أول نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات في المغرب مرحلة التشغيل التدريجي، بعدما فعّلت شركة "أوه سي بي غرين إنرجي" منشأة جديدة تعتمد تقنية فوسفات حديد الليثيوم في موقع بن جرير، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة منظومة الطاقة المتجددة ودعم احتياجات الأنشطة الصناعية.

وبحسب معطيات أوردتها منصة الطاقة المتخصصة، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، بدأ تشغيل المنشأة تجريبيا يوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، على نطاق واسع، بطاقة تخزين تبلغ 125 ميغاواط/ساعة، ما يتيح الاحتفاظ بالكهرباء لمدة تصل إلى 5 ساعات.

وتبلغ القدرة الكهربائية لنظام التخزين 25 ميغاواط، فيما بلغت قيمة استثمار "أوه سي بي غرين إنرجي" في المشروع نحو 18 مليون دولار، مع عمر تشغيلي تقديري للبطاريات يصل إلى 25 عاما.

ويتيح النظام تخزين فائض الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار، وإعادة استخدامها في الفترات التي يرتفع فيها الطلب، خصوصا خلال ساعات الذروة، بما يساعد على تحسين استهلاك الكهرباء وخفض الاعتماد على الشبكة في الأوقات الأعلى تكلفة.

وتتوقع الشركة، عند بلوغ المنشأة طاقتها التشغيلية الكاملة، خفض فاتورة الكهرباء في موقع بن جرير خلال ساعات الذروة بنحو 25%، إلى جانب الحد من هدر الطاقة المتجددة وتعزيز الاستفادة من الإنتاج الشمسي على مدار اليوم.

ويأتي المشروع ضمن المرحلة الأولى من تطوير الطاقة الشمسية لدى "أوه سي بي غرين إنرجي"، التي وصلت قدراتها الكهروضوئية المشغلة إلى 202 ميغاواط موزعة على ثلاثة مواقع رئيسة، تشمل 67 ميغاواط في بن جرير، و30 ميغاواط في فوم تيزي، و105 ميغاواط في أولاد فارس بمدينة خريبكة.

وتوفر هذه المنشآت الكهرباء المتجددة لعمليات التعدين والأنشطة الصناعية التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في المغرب، فيما يضيف نظام التخزين بعدا جديدا إلى استراتيجية "أوه سي بي غرين إنرجي"، من خلال الانتقال من إنتاج الكهرباء المتجددة إلى تخزينها وإدارتها وفق حاجات العمليات الصناعية.

استثمار في تكنولوجيا التخزين
وشمل الاستثمار في نظام التخزين البطاريات ومعدات تحويل الطاقة، إلى جانب الأعمال المدنية والكهربائية والدراسات الفنية وأعمال الدمج وإدارة المشروع.

واختارت "أوه سي بي غرين إنرجي" شركة "إنفيجن" موردا للتكنولوجيا، عقب عملية تأهيل، حيث جرى توقيع العقد في أواخر 2025، قبل إطلاق طلب المعدات خلال الربع الرابع من العام نفسه.

كما حصل المشروع على تمويل دولي بقيمة 20 مليون دولار من "صندوق التكنولوجيا النظيفة"، وهي مبادرة يقودها بنك التنمية الأفريقي لدعم مشاريع التكنولوجيا النظيفة، بما فيها حلول تخزين الكهرباء والطاقة المتجددة.

واعتمدت المنشأة تقنية فوسفات حديد الليثيوم (LFP)، التي تتميز باستقرار حراري مرتفع وخصائص مرتبطة بالسلامة، فضلا عن ملاءمتها للاستخدامات الصناعية طويلة الأجل.

وتعمل "أوه سي بي غرين إنرجي"، بالتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، على تطوير مواد فوسفات حديد الليثيوم انطلاقا من حمض الفوسفوريك، بالاستناد إلى الخبرة المتراكمة في كيمياء الفوسفات.

وأسفرت هذه الأبحاث عن إنتاج مواد من فوسفات حديد الليثيوم وتطوير ملكية فكرية مرتبطة بطرق تصنيعها وخصائصها، بينما يواصل الطرفان العمل على تطوير تطبيقات أكبر لهذه التكنولوجيا.

ولا تقتصر أهمية نظام التخزين على تلبية احتياجات موقع بن جرير، إذ يمكن لهذه التقنية أن تساعد المغرب على استيعاب قدرات إضافية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال معالجة الفجوة الزمنية بين إنتاج الكهرباء المتجددة واستهلاكها.

كما يمكن للمنظومة توفير خدمات مساندة للشبكة، من بينها تنظيم التردد وتعويض القدرة غير الفعالة، بما يدعم استقرار شبكة الكهرباء ويسهل دمج حصص أكبر من مصادر الطاقة المتجددة.

وقال المدير العام لشركة "أوه سي بي غرين إنرجي" عمر قادر إن تخزين الكهرباء يمثل امتدادا طبيعيا لاستراتيجية الشركة في مجال الطاقة، لأنه يتيح مواءمة الإنتاج المتغير للمصادر المتجددة مع الاحتياجات المستمرة للمنشآت الصناعية.