تجربة الزبون في القطاع المالي.. فجوة بين الاستراتيجيات والتنفيذ تعرقل تحسين الخدمات

آخر الأخبار - 12-10-2026

تجربة الزبون في القطاع المالي.. فجوة بين الاستراتيجيات والتنفيذ تعرقل تحسين الخدمات

اقتصادكم


تواجه المؤسسات المالية تحديا متزايدا في تحويل خطط تحسين تجربة الزبون إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، في ظل محدودية الميزانيات، وصعوبة قياس العائد على الاستثمار، واستمرار ضعف التنسيق بين الإدارات، رغم تزايد الاهتمام برقمنة الخدمات وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتوحيد قنوات التواصل مع العملاء.

وتكشف نتائج استطلاعات أنجزت في إطار اللقاءات المهنية «Fix the Future»، التي جمعت أكثر من 120 فاعلا من القطاع المالي ومحيطه، عن وجود فجوة بين الاستراتيجيات المعلنة والنتائج المحققة، بما يطرح تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات على ترجمة طموحاتها في تحسين تجربة الزبون إلى تغييرات فعلية في جودة الخدمات ومسارات التعامل مع العملاء.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن 80 في المائة من المؤسسات المستجوبة تتوفر على استراتيجية خاصة بتجربة الزبون، غير أن 45 في المائة منها أفادت بأن تنفيذ هذه الاستراتيجية لا يزال جزئيا، في حين لا تتوفر 20 في المائة من المؤسسات على إطار رسمي في هذا المجال. وتعكس هذه الأرقام، وفق نتائج الاستطلاع، صعوبة الانتقال من وضع الخطط إلى تطبيقها داخل المؤسسات.

ولا تقتصر هذه التحديات على تنفيذ الاستراتيجيات، بل تمتد أيضا إلى متابعة مسار تعامل الزبون مع المؤسسة المالية. فرغم أن 85 في المائة من المؤسسات تؤكد أنها تعمل على رسم خريطة لمختلف مراحل تفاعل العملاء مع خدماتها، فإن 42,5 في المائة منها لا تحين هذه الخرائط بانتظام، بينما لا تتوفر 15 في المائة على هذه الأدوات أساسا.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأبناك والمؤسسات المالية، لأن معرفة الصعوبات التي يواجهها الزبون خلال استعمال الخدمات البنكية أو الرقمية تتيح تحديد نقاط الخلل وتصحيحها، غير أن فعالية هذه العملية تظل مرتبطة بمدى تحديث البيانات واستثمارها في تحسين الخدمات.

وتبرز القيود المالية وصعوبة تحديد المردودية الاقتصادية للمشاريع ضمن أبرز العراقيل التي تواجه المؤسسات المالية، إذ شكلت هذه العوامل 28,2 في المائة من الإجابات الواردة في الاستطلاع، متقدمة على مشكل الانعزال التنظيمي وضعف التنسيق بين الإدارات، الذي مثل 26,8 في المائة.