صادرات الليمون المغربي إلى إسبانيا تقفز 10 مرات

آخر الأخبار - 08-10-2026

صادرات الليمون المغربي إلى إسبانيا تقفز 10 مرات

 

اقتصادكم

سجلت صادرات الليمون المغربي إلى السوق الإسبانية قفزة لافتة خلال موسم 2025-2026، بعدما بلغت نحو 1.6 ألف طن بين أكتوبر 2025 ويوليوز 2026، بقيمة تجاوزت مليوني يورو، وفق معطيات أوردتها منصة "EastFruit" المتخصصة في أسواق المنتجات الزراعية.

وأفادت المنصة بأن الكميات المصدرة إلى إسبانيا تضاعفت بشكل كبير مقارنة بالموسم السابق، إذ ارتفعت إلى نحو عشرة أضعاف ما تم تسجيله خلال الفترة نفسها، كما تجاوزت في عشرة أشهر فقط مجموع الكميات التي استوردتها إسبانيا من الليمون المغربي خلال المواسم التسعة السابقة مجتمعة.

وبهذه القفزة، أصبحت إسبانيا الوجهة الأوروبية الأولى للليمون المغربي، متقدمة على بريطانيا وفرنسا من حيث حجم الواردات.

أبريل يسجل ذروة الصادرات المغربية

ووفق المصدر ذاته، دخل الليمون المغربي إلى السوق الإسبانية خلال موسم 2025-2026 ابتداء من نونبر واستمرت الشحنات إلى يونيو، مع تسجيل أعلى مستويات التوريد خلال أشهر الربيع.

وبلغت الكميات المصدرة ذروتها في أبريل عند حوالي 590 طنا، وهو حجم مثل نحو ثلث إجمالي واردات إسبانيا من الليمون خلال ذلك الشهر.

وتشير بيانات "EastFruit" إلى أن الرقم المسجل خلال الموسم الحالي يمثل أعلى مستوى لصادرات الليمون المغربي نحو إسبانيا خلال السنوات العشر الأخيرة، علما أن أعلى كمية سابقة كانت قد سجلت في موسم 2017-2018، عندما بلغت الشحنات 95.9 ألف طن، بحسب المعطيات التي أوردتها المنصة.

نقص الإنتاج الإسباني يرفع الحاجة إلى الاستيراد

وجاء ارتفاع الطلب الإسباني على الليمون المستورد في موسم اتسم بتراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات استثنائية.

وسجل إنتاج إسبانيا من الليمون انخفاضا بنسبة 18.6 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وبنحو 36 في المائة مقارنة بموسم 2023-2024، ما أدى إلى نقص في السوق المحلية وتراجع الكميات المتاحة للتصدير، ودفع المستوردين إلى البحث عن مصادر إضافية لتغطية حاجيات السوق.

وتعد إسبانيا أكبر منتج ومصدر للليمون في أوروبا، كما تحتل المرتبة الثالثة عالميا في صادرات هذه الفاكهة، بعد المكسيك وجنوب إفريقيا.

وأشارت "EastFruit" إلى أن واردات إسبانيا من الليمون خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2025-2026 تجاوزت بالفعل إجمالي الكميات المستوردة خلال الموسم السابق، مرجحة أن تصل الواردات السنوية إلى أعلى مستوى لها خلال السنوات الخمس الأخيرة، بالنظر إلى أن الشحنات عادة ما تبلغ ذروتها خلال الشهرين الأخيرين من الموسم.

المغرب يدخل قائمة موردي السوق الإسبانية

وتعتمد إسبانيا تقليديا على عدد من الموردين لتغطية حاجياتها من الليمون، في مقدمتهم جنوب إفريقيا والأرجنتين والبرازيل وتشيلي والبيرو، إلى جانب واردات مهمة من هولندا والبرتغال.

ومع الارتفاع الحاد في الشحنات المغربية خلال الموسم الأخير، دخل المغرب قائمة الموردين الرئيسيين للسوق الإسبانية، مستفيدا من الظرفية الاستثنائية التي عرفها القطاع في إسبانيا.

غير أن "EastFruit" ترى أن اعتبار هذا التطور مؤشرا على تحول المغرب إلى مورد دائم للسوق الإسبانية سيكون سابقا لأوانه، موضحة أن الارتفاع المسجل يبدو مرتبطا بالظروف الاستثنائية التي ميزت موسم 2025-2026، خصوصا ارتفاع الأسعار ونقص الإنتاج المحلي.

وبحسب المصدر ذاته، قد يكون هذا التطور أيضا بمثابة اختبار لقناة توريد جديدة بين المغرب والسوق الإسبانية، بعدما أصبحت مجدية تجاريا في ظل الأسعار المرتفعة والحاجة إلى تعويض النقص المسجل في الإنتاج المحلي.