مكتب الصرف: المبادلات التجارية مع أوروبا ترتفع إلى 773,1 مليار درهم

آخر الأخبار - 17-10-2026

مكتب الصرف: المبادلات التجارية مع أوروبا ترتفع إلى 773,1 مليار درهم

اقتصادكم

 

سجلت المبادلات التجارية للمغرب تحولات في توزيعها الجغرافي خلال سنة 2025، مع استمرار هيمنة أوروبا على التجارة الخارجية للمملكة، مقابل تنامي حصة آسيا التي ارتفعت إلى 21,9 في المائة من إجمالي المبادلات، مدفوعة أساسا بتوسع المبادلات مع الصين والهند وبنغلاديش، وفق معطيات مكتب الصرف.

وأفاد مكتب الصرف، في تقريره السنوي حول التجارة الخارجية للمغرب، بأن أوروبا استحوذت على 59,8 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية للمملكة خلال السنة الماضية، فيما بلغت حصة الواردات القادمة من القارة 54,2 في المائة، مقابل توجيه 69,7 في المائة من الصادرات المغربية نحو أسواقها.

وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا 773,1 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على 85,8 في المائة من هذه المبادلات، بما يعكس استمرار الوزن المحوري للسوق الأوروبية في التجارة الخارجية المغربية.

وتصدرت إسبانيا قائمة الشركاء الأوروبيين للمغرب بحصة بلغت 27,5 في المائة، تلتها فرنسا بنسبة 21,1 في المائة، ثم ألمانيا بـ8,9 في المائة، وتركيا بـ7,3 في المائة، وإيطاليا بـ7,1 في المائة.

وفي المقابل، واصلت المبادلات التجارية للمغرب مع آسيا منحاها التصاعدي، مسجلة نموا بنسبة 15,6 في المائة خلال سنة 2025، لترتفع حصة القارة من إجمالي المبادلات إلى 21,9 في المائة، مقابل 20,1 في المائة سنة 2024.

ويعزى هذا التطور، بحسب مكتب الصرف، بالأساس إلى تنامي المبادلات مع الصين، التي تظل الشريك الآسيوي الرئيسي للمملكة، بعدما سجلت تجارتها مع المغرب ارتفاعا بنسبة 25,1 في المائة، مواصلة بذلك النمو للسنة الرابعة عشرة على التوالي.

كما ساهمت الهند وبنغلاديش في تعزيز هذا المنحى، مع ارتفاع المبادلات التجارية معهما بنسبة 36 في المائة و34,5 في المائة على التوالي، بما يعكس اتساع العلاقات التجارية للمغرب مع عدد من الاقتصادات الآسيوية.

وتبرز هذه المؤشرات تنامي الوزن النسبي للأسواق الآسيوية ضمن المبادلات الخارجية للمملكة، في وقت تظل فيه أوروبا الشريك التجاري الأول للمغرب من حيث حجم المبادلات.

وعلى مستوى القارة الأمريكية، ارتفعت المبادلات التجارية للمغرب بنسبة 8 في المائة خلال سنة 2025، مدفوعة أساسا بنمو التجارة مع الولايات المتحدة بنسبة 7,9 في المائة.

غير أن هذا التطور تأثر بتراجع المبادلات مع كندا بنسبة 6,2 في المائة، والبرازيل بنسبة 1,9 في المائة، وفق المصدر ذاته.

أما المبادلات التجارية مع إفريقيا، فسجلت ارتفاعا بنسبة 6,1 في المائة، مدعومة بالنمو المسجل في التجارة مع جنوب إفريقيا، التي ارتفعت المبادلات معها بنسبة 73,2 في المائة، وتونس بنسبة 32,5 في المائة، ومصر بنسبة 9,4 في المائة.

وتواصل مصر، للسنة السابعة على التوالي، تصدر قائمة الشركاء الأفارقة للمغرب، بما يعكس استمرارية العلاقات التجارية بين البلدين ضمن المبادلات المغربية مع القارة.

وفي المقابل، سجلت المبادلات التجارية للمغرب مع أوقيانوسيا تراجعا بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2025، بعدما كانت قد عرفت ارتفاعا ملحوظا خلال السنة السابقة.

ورغم محدودية وزن هذه المنطقة، التي لا تتجاوز حصتها 0,4 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية للمملكة، فقد تأثر أداؤها أساسا بتراجع المبادلات مع أستراليا بقيمة 1,6 مليار درهم، وهو ما خفف من حدته ارتفاع المبادلات مع نيوزيلندا بقيمة 700 مليون درهم.