عادل السايح لـ"اقتصادكم": الحفاظ على اللقب الإفريقي تحدي الفوتسال النسوي

ملفات خاصة - 27-10-2026

عادل السايح لـ"اقتصادكم": الحفاظ على اللقب الإفريقي تحدي الفوتسال النسوي

 

اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو 

أكد عادل السايح، مدرب المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم داخل القاعة، أن الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي للرجال بتتويجه بلقب كأس إفريقيا للأمم للفوتسال للمرة الرابعة على التوالي، يعكس حجم العمل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ويؤكد أن المكانة التي بلغها المنتخب عالميا لم تأت من قبيل الصدفة.

وأوضح السايح، في حوار مصور مع "اقتصادكم"، سينشر لاحقا على منصات التواصل الاجتماعي للموقع، أن الحفاظ على اللقب الإفريقي لأربع دورات متتالية يبرز قيمة المنتخب الوطني والريادة التي بات يتمتع بها قاريا وعربيا، مشيرا إلى أن التتويج بلقب واحد يظل أمرا، بينما المحافظة عليه لسنوات متتالية تتطلب عملا متواصلا واستقرارا في الأداء.

وبخصوص حظوظ المنتخب الوطني للرجال في المنافسة على لقب كأس العالم، اعتبر السايح أن المقارنة بين البطولات القارية والمحفل العالمي تقتضي استحضار الفوارق الكبيرة في مستوى المنافسة، بالنظر إلى مشاركة أقوى المنتخبات المصنفة عالميا، إلى جانب المنتخبات التي تنجح في حجز بطاقة التأهل.

وأشار إلى أن المنتخب المغربي اصطدم، خلال مشاركاته السابقة في كأس العالم، بمنتخبات قوية، من بينها المنتخب البرازيلي، المصنف الأول عالميا، موضحا أن المواجهات في هذا المستوى لا تحسم بالتقنيات وحدها، بل تتدخل فيها أيضا عوامل القوة البدنية والالتحامات.

وأضاف أن بلوغ المنتخب المغربي المباراة النهائية لكأس إفريقيا الأخيرة، ومواجهة المنتخب الأنغولي، يشكل مؤشرا إيجابيا يعزز التفاؤل بشأن المشاركة المقبلة في كأس العالم 2028، خاصة في حال احتضان المغرب لهذه التظاهرة، لما يمكن أن يوفره عامل الأرض والجمهور من دعم إضافي.

المنتخب النسوي يستمد الثقة من إنجازات الرجال

وفي ما يتعلق بانعكاس إنجازات المنتخب الوطني للرجال على المنتخب النسوي لكرة القدم داخل القاعة، نفى السايح وجود ضغط إضافي على لاعبات المنتخب، مؤكدا أن هذه النجاحات تشكل مصدر ثقة وتحفيز لمواصلة العمل والسير على النهج نفسه.

وأوضح أن التجربة التي راكمها الناخب الوطني هشام الدكيك على المستويين الإفريقي والدولي تمثل قيمة مضافة، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من خبرة ومواكبة تقنية تساعد على تجاوز الصعوبات التي تواجه المنتخب النسوي في مساره التأسيسي.

وسجل أن كرة القدم النسوية المغربية لا تزال في مرحلة التطور، وأن بناء منتخب قادر على المنافسة والاستمرارية يتطلب وقتا واستثمارا في البنية التحتية وتكوين اللاعبات، مشيرا إلى الاستعانة بعناصر سبق لها ممارسة كرة القدم داخل القاعة الكبيرة، بهدف تعزيز التركيبة البشرية للمنتخب النسوي للفوتسال.

بطولة وطنية لتعزيز قاعدة الممارسة

وبخصوص التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، كشف السايح أن البطولة الوطنية النسوية لكرة القدم داخل القاعة يرتقب أن تنطلق خلال الشهر المقبل، بفضل الجهود التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم النسوية.

وأوضح أن العمل سيقوم على الجمع بين اللاعبات اللواتي راكمن تجربة خلال السنتين الماضيتين، والعناصر الشابة الجديدة، إلى جانب إمكانية الاستفادة من خدمات لاعبات محترفات في أوروبا أبدين رغبة في الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني.

وأضاف أن هناك برنامجا مشتركا مع الإدارة التقنية يهدف إلى زيارة الأندية الوطنية وتعزيز تكوين المدربين المحليين، بما يساهم في تطوير مستوى اللاعبات والرفع من جودة الممارسة داخل الأندية، وتوسيع قاعدة الاختيار أمام الطاقم التقني للمنتخب.

الحفاظ على اللقب الإفريقي.. التحدي المقبل

وفي ما يخص طموحات المنتخب الوطني النسوي للفوتسال، أكد السايح أن الهدف منذ بداية المشروع كان التتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم وضمان التأهل إلى كأس العالم والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، وهي الأهداف التي نجح المنتخب في تحقيقها خلال مشاركته الأولى.

وشدد على أن التحدي المقبل يتمثل في الحفاظ على اللقب الإفريقي، معتبرا أن المهمة ستكون أصعب من سابقتها، بالنظر إلى أن المنتخبات المنافسة ستعمل على تطوير مستواها والاستعداد بشكل أفضل لمقارعة المنتخب المغربي.

كما أكد على أن الطاقم التقني يشتغل حاليا على تجديد التركيبة البشرية وتطعيمها بعناصر شابة، بهدف ضمان الجاهزية والاستمرارية، وبناء منتخب قادر على الحفاظ على مكتسباته ومواصلة المنافسة على الألقاب الإفريقية خلال السنوات المقبلة.