اقتصادكم – عبد الصمد واحمودو
أكد معاد عكاشة، رئيس فريق سبورتينغ الدار البيضاء لكرة القدم النسوية، أن ميزانية الأندية التي تنافس على المراكز الخمسة الأولى في البطولة الوطنية الاحترافية تتراوح بين 8 و12 مليون درهم سنويا، مشيرا إلى أن الاستثمار في كرة القدم النسوية بالمغرب لا يزال في مرحلة بناء نموذج اقتصادي قادر على ضمان الاستمرارية وتحقيق التوازن المالي.
وأوضح عكاشة في حوار مصور مع "اقتصادكم"، سينشر لاحقا بمنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالموقع، أن اختيار الاستثمار في كرة القدم النسوية جاء انطلاقا من رؤية استراتيجية تروم خلق نموذج متميز في كرة القدم الوطنية، واستثمار المواهب النسوية التي تزخر بها مختلف جهات المملكة، بدل التوجه نحو كرة القدم الرجالية التي تشكل الخيار الأول لدى العديد من المستثمرين.
وأضاف، أن هذا التوجه استلهم أيضا من التوجهات الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة في الرياضة، مذكرا بمناظرة الصخيرات سنة 2008، وما تلاها من برامج لتطوير كرة القدم النسوية، خاصة مخطط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي وضع أهدافا تتعلق بتوسيع قاعدة الممارسات، وتطوير البطولة الاحترافية، والرفع من عدد اللاعبات المرخص لهن.
وأشار رئيس سبورتينغ الدار البيضاء، إلى أن الفريق تأسس في سياق هذه التحولات، قبل أن يعمل على تكييف استراتيجيته مع برامج تطوير كرة القدم النسوية بالمغرب، مؤكدا أن النادي بلغ موسمه السابع في هذا المجال، وحقق نتائج إيجابية على مستويات متعددة، رغم استمرار بعض التحديات التي كان يتمنى تجاوزها بشكل أفضل.
وبخصوص كلفة تكوين فريق تنافسي، أوضح عكاشة أن الميزانيات عرفت ارتفاعا متسارعا منذ انطلاق المشروع، مبرزا أن الأندية التي تطمح إلى المنافسة على المراتب الأولى تحتاج إلى موارد مالية مهمة، تتراوح، بحسب تقديره، بين 8 ملايين و12 مليون درهم سنويا.
ولفت ضيف "اقتصادكم"، إلى أن هذه الميزانيات تشمل مساهمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إطار برنامج تطوير كرة القدم النسوية، من خلال تحمل جزء من أجور اللاعبات والأطر التقنية والإدارية والطبية، إلى جانب دعم مرتبط بالمعدات الرياضية والفئات العمرية.
وفي ما يتعلق بمدى ربحية الاستثمار في كرة القدم النسوية، اعتبر عكاشة أن الحديث عن تحقيق الأرباح في المرحلة الحالية لا يزال سابقا لأوانه، بالنظر إلى أن المشروع ما زال في طور التطور، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، في ظل البرامج التي تعمل عليها الهيئات الكروية لتطوير هذا المجال.
وشدد على أن الهدف الأساسي في الوقت الراهن لا يتمثل في تحقيق أرباح سريعة، بل في بناء نموذج اقتصادي سليم يمكن الأندية من التحكم في نفقاتها وتنويع مصادر دخلها، مؤكدا أن تحقيق التوازن بين المداخيل والمصاريف يشكل شرطا أساسيا لضمان الاستمرارية المالية.
وفي هذا الصدد أكد رئيس سبورتينغ الدار البيضاء، على أن تحقيق الأرباح يظل رهينا بالمدى الطويل، وأن الأولوية تتمثل في ترسيخ نموذج اقتصادي متماسك، قائم على تعدد مصادر التمويل وتحسين التدبير المالي، بما يسمح للأندية النسوية بتمويل أنشطتها بشكل أكبر من مواردها الذاتية.