عددها، استثماراتها وأرباحها.. معلومات لا تعرفونها عن شركات المحروقات بالمغرب

ملفات خاصة - 23-02-2022

عددها، استثماراتها وأرباحها.. معلومات لا تعرفونها عن شركات المحروقات بالمغرب


شعيب لفريخ

انتقل عدد شركات توزيع المواد البترولية السائلة من 20 شركة سنة 2016 إلى 30 شركة في سنة 2020، فيما انتقل عدد الشركات المستوردة للمواد البترولية السائلة من11 شركة سنة 2016 إلى 26 شركة حاصلة على رخصة الاستيراد سنة 2020، وبلغ عدد محطات توزيع وبيع الوقود من 2477 في سنة 2018 إلى 2600 محطة في سنة 2020، أما الاستثمارات المعلنة خلال سنتي 2016ـ2017 فقد بلغت 2 مليار درهم من طرف الدولة و1مليار و510 مليون درهم من طرف الشركات النفطية وذلك حسب المعطيات الرسمية لكن رئيس تجمع النفطيين المغاربة صرح بأن الشركات استثمرت 10 ملايير درهم.

 أما فيما يتعلق بالأرباح وفي غياب المعطيات الرسمية، فقد بلغت منذ 1 دجنبر 2015 تاريخ تحرير القطاع إلى نهاية سنة 2020 ما مجموعه 38.2 مليار درهم حسب ما صرح به محمد بنموسى عضو اللجنة الملكية المكلفة بإعداد النموذج التنموي في ندوة نظمت يوم الاثنين 21ـ2ـ2022.

من ضمن الشركات الثلاثون الموجودة في المغرب، هناك ثلاث شركات متعددة الجنسية لكنها خاضعة للقانون المغربي، وهي طوطال المغرب ذات المنشأ الفرنسي؛ فيفو إنيرجي(شال) ذات المنشأ البريطاني؛ وليبيا أويل المغرب ذات المنشأ الليبي المختلط. أما الشركات المغربية الأخرى فهي: الشركة المغربية لتوزيع الوقود (افريقيا)؛ زيز؛ وينكسو؛ بتروم؛ بترومين أويل المغرب؛ بتروفيب؛ شركة توزيع المحروقات والوقود؛ كرين أويل؛ إينوف بترول؛ سوماب؛ الشركة البترولية الاسبانية المغربية؛ السلامة؛ بتروسيد؛ افريقيا أويل؛ أطلس الصحراء؛ بترول شمال افريقيا؛ بتروم الصحراء. أما الشركات العشر الأخرى التي تم الترخيص لها ما بين سنة 2018 وسنة 2020 فلم يتم بعد الإعلان عن أسمائها في الموقع الالكتروني لوزارة الانتقال الطاقي.

أما الشركات المستوردة للمواد البترولية السائلة فهي: فيفو إنرجي المغرب(شال)؛ الشركة المغربية لتوزيع الوقود "افريقيا"؛ طوطال المغرب؛ ليبيا أويل المغرب؛ بتروم؛ زيز؛ وينكسو؛ بترومين أويل المغرب؛ سوماب؛ أطلس الصحراء؛ بترول شمال افريقيا. أما أسماء 15 شركة أخرى المستوردة التي تم الترخيص لها ما بين سنتي 2018 و2020 فلم يتم الإعلان عنها.  

بالنسبة لاستيراد الكازوال، حسب احصائيات سنة 2016، تعتبر الشركة المغربية لتوزيع الوقود "افريقيا" هي أول مستورد بنسبة 29%؛ تليها فيفو إنرجي(شال) 16%؛ طوطال المغرب 14%؛ بترول المغرب 13%؛ أطلس الصحراء 6%؛ بترومين أويل المغرب 6%؛ وينكسو 5%؛ ليبيا أويل المغرب 4%؛ زيز 4%، وتوفر الأربع شركات الأولى أزيد من 70% من التمويل الوطني.

أما بالنسبة لاستراد البنزين الممتاز ـ حسب احصائيات2016ـ تحتل الشركة المغربية لتوزيع الوقود  "افريقيا"  المرتبة الأولى 42%؛ وينكسو 18%؛ فيفو إنرجي(شال) 15%؛ ليبيا أويل المغرب 7%؛ أطلس الصحراء 5%.

ووفق احصائيات سنة 2016 قدر استهلاك المغرب السنوي ب12 مليون طن من المحروقات، والطن الواحد يعادل 1208 لتر.

وحسب المعطيات الاحصائية لسنة 2016، تعد اسبانيا أول مزود للمحروقات الطاقية بنسبة 21%، تليها الولايات المتحدة الأمريكية ب16%، السعودية15%، إيطاليا 11%، هولندا 7%. كما يتم استيراد المواد البترولية السائلة من فرنسا؛ الهند؛ الإمارات؛ كندا وروسيا..

وبالنسبة لاستيراد البترول الخام، فقد كانت الشركة المغربية لصناعة التكرير "سامير" بمدينة المحمدية هي الشركة الوحيدة التي تستورد الخام وتقوم بمهام التكرير والتخزين، وكانت تغطي لوحدها نسبة39% من الحاجيات الطاقية، لكن منذ توقفها توقف الاستيراد، وهي توجد الآن في مرحلة التصفية القضائية. ويرجع تاريخ إنشاء شركة "سامير" إلى مرحلة الاستقلال بغية توفير الحاجيات الطاقية للبلاد وقد كانت تمثل وقتئذ رمزية وعنوان الاستقلال الطاقي، وقد تمت خصخصتها سنة 1997.

وفيما يتعلق بمحطات بيع الوقود فقد عرفت ازديادا بعد تحرير القطاع، بحيث انتقل عددها من 2477 محطة في سنة 2016 إلى 2600 محطة في سنة 2020. ويخضع تأسيس المحطات إلى ترخيص إداري من طرف وزارة الانتقال الطاقي. وتوزع محطات الوقود حسب الشركات وفق إحصاء 2016 كالآتي: الشركة المغربية لتوزيع الوقود "افريقيا " 543 محطة؛ فيفو انرجي (شال) 348؛ طوطال 310؛ بتروم 212؛ زيز 216؛ وينكسو 203؛ ليبيا أويل المغرب 185؛ بترومين أويل المغرب 85؛ سوماب 30؛ الشركة البترولية الاسبانية المغربية 32؛ افريقيا أويل 10؛ أطلس الصحراء 41؛ بترول شمال افريقيا 25؛ بتروم الصحراء 22.

وفيما يخص تخزين المواد البترولية السائلة، فقد بلغت قدرات التخزين لدى الشركات حوالي 1.3 مليون متر مكعب، منها 93% متصلة بالموانئ عبر أنبوب؛ وبلغ متوسط المخزون المتوفر خلال سنتي 2016ـ2017 ما يعادل 35 يوما بالنسبة للبنزين و29 يوما للغازوال و24 يوما لوقود الطائرات و13 يوما للفيول. وتغطي الشركات عدة مناطق للتخزين منها: طنجة المتوسط؛ المحمدية؛ الجرف الأصفر؛ أكادير؛ الأقاليم الجنوبية.

ومنذ تحرير القطاع  وفي مجال التخزين تم في الفترة 2016ـ2017 الشروع في إنجاز مجموعة من المشاريع بدعم من الدولة بلغت تكلفتها حسب ما تم الإعلان عنه حوالي 2 مليار درهم، منها: مواصلة إنجاز مستودع لتخزين المواد البترولية بالجرف الأصفر بسعة 95 ألف متر مكعب باستثمار ناهز 190 مليون درهم؛  إنجاز 3 مستودعات، مستودعين بالجرف الأصفر ومستودع بسيدي  بوعثمان بسعة إجمالية تصل إلى 234 ألف متر مكعب بغلاف مالي ناهز 730 مليون درهم؛ إنجاز 7 مستودعات لتخزين المواد البترولية خمسة بالجرف الأصفر ومستودع بميناء المحمدية ومستودع آخر بمدينة العيون بسعة إجمالية بلغت 423.200 متر مكعب بغلاف مالي ناهز 1مليار و30 مليون درهم.

أما مساهمات الشركات ـ حسب المعطيات الرسمية للوزارة ـ فقد كانت  كالآتي: شركة وينكسو 365 مليون درهم لإنجاز مستودع لتخزين المواد البترولية بالجرف الأصفر بسعة تخزين 110 ألف متر مكعب، بدأ تشغيله منذ نهاية 2019؛ شركة "افريقيا" إنشاء مستودع تخزين مادة الفيول بالجرف الأصفر بسعة 110 ألف متر مكعب ب300 مليون درهم انطلق في سنة 2018؛ إنشاء مستودع من طرف شركة " افريقيا" لتخزين المواد البترولية بسيدي بوعثمان بسعة 14 ألف متر مكعب بمبلغ 65 مليون درهم، انطلق في سنة 2019؛  ليبيا أويل  المغرب قامت بإنجاز مستودع تخزين المواد البترولية بالجرف الأصفر بسعة 85 ألف متر مكعب بمبلغ 300 مليون درهم، انطلق في سنة 2021؛  قامت شركة بترومين أويل المغرب بتوسيع مستودع التخزين بالجرف الأصفر بسعة 142 ألف متر مكعب بمبلغ 250 مليون درهم انطلق في سنة 2021؛  أنجزت شركة زيز مستودع تخزين بالجرف الأصفر بسعة 80 ألف متر مكعب بمبلغ 200 مليون درهم، انطلق في سنة 2020؛ فيفو إنرجي (شال) أنجزت توسيع خزان بالمحمدية بسعة 16 ألف متر مكعب بمبلغ 30 مليون درهم، انطلق في سنة 2019.

ويظهر من المعطيات المالية السالفة الذكر، أن مساهمة الدولة بلغت حوالي 2 مليار درهم ولا يعرف هل كانت هنالك مساهمة للشركات في ذلك المبلغ أم لا، في حين بلغت استثمارات الشركات 1مليار و510 مليون درهم. لكن رئيس جمعية النفطيين المغاربة عادل زيادي صرح لإحدى الجرائد الوطنية بتاريخ 15ـ6ـ2017 "أن القطاع استثمر 10 ملايير درهما في مشاريع لرفع القدرة التخزينية وتهيئ وانشاء محطات." لكنه لم يدل بتفاصيل إضافية توضح نوعية تلك الاستثمارات.

وبخصوص أرباح الشركات النفطية ليست هناك أية معطيات رسمية سواء من طرف القطاعات الحكومية المعنية، أو الشركات ذاتها. لكن دراسة في موضوع أرباح شركات المحروقات منذ تحرير القطاع في بداية سنة 2016  إلى نهاية سنة 2020 أنجزتها الجبهة الوطنية لإنقاد المصفاة المغربية للبترول، وأعلنت عنها في اجتماع عمومي بمدينة المحمدية بتاريخ 17 دجنبر 2021 خلصت إلى أن مجموع الأرباح بلغت 38.5 مليار درهم بالنسبة لأرباح البنزين والغازوال لوحدها دون الأرباح الأخرى المتعلقة بالفيول ووقود الطائرات والإسفلت(الزفت)؛ وكان رئيس الجبهة حسين اليماني قد أعطى معلومات مفصلة عن تلك الدراسة، حيث أوضح أن أرباح شركات المحروقات في سنة 2016 بلغت 8.1 مليار درهم ، وفي سنة 2017 بلغت 9.5 مليار درهم، وفي سنة 2018 حققت 6.2 مليار درهم، و6.2 مليار درهم في 2019، وفي سنة 2020 ارتفعت الأرباح إلى 8.5 مليار درهم.

وفي نفس السياق أكد محمد بنموسى الأستاذ الجامعي، عضو اللجنة الملكية المكلفة بإعداد النموذج التنموي ـ سابقا ـ في ندوة عقدت يوم الاثنين 21ـ2ـ2022 أن " شركات المحروقات في المغرب راكمت إلى حد الآن أرباحا وصلت قيمتها إلى 38.2 مليار درهم."