المغرب والجزائر.. المبادلات التجارية تدفع فاتورة التوتر السياسي

التحليل والرأي - 14-08-2023

المغرب والجزائر.. المبادلات التجارية تدفع فاتورة التوتر السياسي

اقتصادكم

سجلت قيمة المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر تراجعا بناقص 64% خلال السنة الماضية، لتستقر عند 2.5 ملايير درهم، أي 250 مليار سنتيم، بحسب تقرير التجارة الخارجية للمغرب الصادر عن مكتب الصرف.

ودفعت التجارة بين البلدين فاتورة العلاقات السياسية المتوترة منذ مدة، ووصلت الذروة في 2021، بعد إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل نهائي.

وتراجعت الصادرات المغربية إلى الجزائر خلال السنة الماضية بـ 22% إلى 806 ملايين درهم، كما انخفضت وارداتها بنسبة 71% إلى 1.69 مليار درهم، وفق معطيات مكتب الصرف دائما.

ومال الميزان التجاري لصالح الجزائر خلال السنوات بين 2018 و2021، إذ صدرت إلى المغرب أكثر مما استوردت منه؛ فقد بلغت واردات المغرب من البلد الجار ما بين 4 ملايير درهم و6.9 ملايير. أما الصادرات فلم تتجاوز 1.6 مليار درهم، حسب الأرقام الرسمية.

وتشير التوقعات إلى استمرار التجارة بين البلدين في مسار الانخفاض خلال السنوات المقبلة، رغم أن الوضع الراهن يُضيّع على البلدين، خصوصا الجزائر، فرص نمو مهمة بالنظر لتكامل اقتصادهما.

ويعد الغاز الطبيعي من أبرز واردات المغرب من الجزائر، إذ كانت المملكة تحصل على حصة منه مقابل مرور خط الغاز نحو أوربا عبر أراضيها، لكن تقرر عدم تجديد العقد في أكتوبر 2021، لتلجأ لاستغلال الجزء الواقع في أراضيها من الأنبوب للحصول على الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية عبر إسبانيا.


في المقابل، صدّر المغرب ما قيمته 5,7 ملايير درهم خلال السنة الماضية إلى بلدان الاتحاد المغاربي، من إجمالي صادراته التي حققت 428,6 مليار درهم، فيما بلغت وارداته منه 5,8 ملايير درهم.

وأصبحت تونس في السنوات الماضية الشريك التجاري الأول للمغرب في الاتحاد بحجم تجارة تناهز 4,3 ملايير درهم، على حساب الجزائر التي تراجعت للمرتبة الثالثة (2.5 ملايير درهم)، وموريتانيا في المرتبة الثانية (2,9 ملايير درهم)، ثم ليبيا في المرتبة الرابعة (1,8 ملايير درهم).