اقتصادكم
قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية، اليوم الاثنين في جلسة مشتركة بالبرلمان، الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي، واضعةً الملف الاقتصادي والاجتماعي في صدارة أولوياتها تحت شعار "ضمان العيش الكريم وإعادة التوازن للأسعار".
ضرب الاحتكار وإصلاح الأسواق
وأعلنت المنصوري، عن ما وصفته ب"إصلاح هيكلي للأسواق"، يقوم على محاربة المضاربة والاحتكار وضبط مسالك التوزيع التي تعتبرها الحكومة، سببا مباشرا في التهاب أسعار المواد الغذائية.
وقالت رئيسة الحكومة: "سنعمل على مراجعة كلفة المعيشة باستراتيجية واضحة، من خلال تعزيز دخل الأسر وضبط أسباب الغلاء وضمان خدمات عمومية جيدة وإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات متوازنة".
ثورة في الصفقات العمومية.. 30% للمقاولات الصغرى
وفي إجراء اقتصادي هو الأكثر جرأة في البرنامج، كشفت المنصوري، عن آليات جديدة لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في طلبات العروض، معتبرة الطلبية العمومية رافعة للإنتاج والإدماج.
وأعلنت أنه سيتم إلزام أصحاب الصفقات الكبرى، بتخصيص 30% من قيمة صفقاتهم للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، في خطوة تهدف إلى ضخ السيولة مباشرة في النسيج المقاولاتي الوطني، الذي يشكل أكثر من 90% من الاقتصاد.
صندوق ب2 مليار درهم لترسيخ طابع الأمازيغية
وأكدت المنصوري، أن الحكومة ستعمل على صيانة الهوية المغربية وتماسك المجتمع وترسيخ قيم التضامن والحفاظ على الأسرة.
وأعلنت في هذا السياق عن قرارين بارزين: وهو اتباع التوجيهات الملكية والحرص على حماية النساء والأطفال والأشخاص في وضعية صعبة، ثم تأسيس صندوق لتعزيز طابع الأمازيغية، بقيمة 2 مليار درهم، مع إحداث لجنة وزارية لتتبع إدماجها في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي.
كما تعهدت بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتبسيط مساطر تأسيس الجمعيات، وتعزيز المشاركة الوطنية، في إطار مشروع يربط بين الدولة الاجتماعية وصيانة الهوية.