اقتصادكم
واجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تداعيات أعمال العنف التي صاحبت الاحتجاجات المناهضة لارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما أقر بوجود اختلالات في تدبير الأحداث، ودعا إلى مراجعة أساليب تدخل قوات الأمن، في وقت رفض فيه استقالة وزير الداخلية لوران نونيز.
وأفادت قناة "فرانس 24" بأن ماكرون طلب من وزارة الداخلية إعداد آليات عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي في أقرب وقت، بهدف مواجهة أعمال التخريب، مع التشديد على ضرورة تعزيز الشفافية ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت في توقع الاضطرابات وجمع المعلومات الاستخباراتية قبل اندلاع أعمال العنف.
وفي خضم هذه التطورات، كشف نونيز أنه تقدم باستقالته، محملا نفسه المسؤولية عما وقع، ومقرا بأن السلطات فقدت السيطرة على الوضع في بعض المدن. غير أن ماكرون رفض طلبه، مبررا قراره بضرورة ضمان استمرارية القيادة داخل الأجهزة الأمنية، وفق ما نقله قصر الإليزيه.
وتعود جذور الأزمة إلى المواجهات وأعمال التخريب والنهب التي شهدتها مناطق فرنسية مساء السبت ويوم الأحد، على هامش الاحتجاجات المرتبطة بغلاء المعيشة، وهو ما وضع أداء السلطات الأمنية أمام انتقادات بشأن قدرتها على توقع الاضطرابات واحتواء تداعياتها.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي حساس، قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة من اليمين واليسار، فيما دعت حركة "السترات الصفراء" إلى تنظيم تعبئة جديدة السبت المقبل، ما ينذر باستمرار الضغوط على السلطات الفرنسية.