اقتصادكم
رفع المغرب وارداته من المشتقات النفطية المنقولة بحرا بنسبة 9% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بعدما بلغ متوسط الكميات المستوردة 271 ألف برميل يوميا، مقابل 249 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة، ومقرها واشنطن.
وأظهرت البيانات أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة موردي المنتجات النفطية إلى السوق المغربية بمتوسط 61 ألف برميل يوميا، تلتها روسيا بـ50 ألف برميل، ثم إسبانيا بـ35 ألف برميل يوميا، فيما جاءت تركيا وهولندا في المرتبتين الرابعة والخامسة، بصادرات بلغت على التوالي 22 ألفا و20 ألف برميل يوميا.
واستحوذت الدول الخمس على نحو 70% من إجمالي واردات المغرب من المشتقات النفطية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، في وقت سجلت فيه خريطة الموردين تحولات متفاوتة، أبرزها ارتفاع الشحنات القادمة من الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وهولندا، مقابل تراجع الواردات من إسبانيا.
مارس يسجل أعلى مستوى للواردات
وتذبذب حجم واردات المغرب من المنتجات النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، إذ انتقل من 204 آلاف برميل يوميا في يناير إلى 298 ألفا في فبراير، قبل أن يبلغ ذروته في مارس عند 349 ألف برميل يوميا، وهو أعلى معدل شهري مسجل خلال الفترة المرصودة.
وبعد ذلك، تراجعت الواردات إلى 251 ألف برميل يوميا في أبريل، ثم ارتفعت إلى 270 ألفا في ماي، قبل أن تنخفض إلى 235 ألفا في يونيو. واستعادت منحاها التصاعدي في يوليو عند 272 ألف برميل يوميا، ثم بلغت 309 آلاف في غشت، قبل أن تتراجع إلى 253 ألفا في شتنبر.
وبحسب المصدر ذاته، بلغ متوسط الواردات خلال الربع الثالث من العام الجاري 278 ألف برميل يوميا، بزيادة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي سجلت 260 ألف برميل يوميا. كما ارتفع المتوسط الفصلي بنسبة 10% مقارنة بالربع الثاني، الذي بلغ 252 ألف برميل يوميا.
وسجل الربع الأول أعلى متوسط فصلي للواردات منذ بداية العام، عند 284 ألف برميل يوميا، مقابل 243 ألفا خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة بلغت 17%.
الولايات المتحدة وروسيا تعززان حضورهما في السوق المغربية
وعلى مستوى الموردين، ارتفعت واردات المغرب من المشتقات النفطية الأمريكية بأكثر من 140% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، لتصل إلى 61 ألف برميل يوميا، مقابل 25 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما زادت الشحنات الروسية بنسبة 28%، من 39 ألف برميل يوميا إلى 50 ألفا، لتحتل روسيا المرتبة الثانية ضمن أبرز الموردين للمغرب.
في المقابل، تراجعت الواردات القادمة من إسبانيا بنسبة 21%، من 44 ألف برميل يوميا إلى 35 ألفا، بينما ارتفعت الإمدادات التركية بنسبة 120% إلى 22 ألف برميل يوميا، مقابل 10 آلاف في الفترة المقابلة من 2025.
وسجلت الواردات القادمة من هولندا أكبر نسبة نمو بين الموردين الخمسة، بعدما ارتفعت بنسبة 400%، منتقلة من 4 آلاف برميل يوميا إلى 20 ألفا.
تقلبات شهرية وسط ضغوط على إمدادات الطاقة
وعلى أساس شهري، بلغت واردات المغرب من المنتجات النفطية في غشت 309 آلاف برميل يوميا، بزيادة 20% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، الذي سجل 257 ألف برميل يوميا، قبل أن تتراجع الكميات المستوردة في شتنبر إلى 253 ألف برميل يوميا.
وربطت المعطيات التي أوردتها وحدة أبحاث الطاقة بلوغ الواردات مستويات مرتفعة خلال مارس باللجوء إلى زيت الوقود والديزل لتلبية الطلب على الكهرباء، في ظل عدم استقرار إمدادات الغاز القادمة من إسبانيا، على خلفية تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.