الاستثمار في الجبال.. أول مطلب اقتصادي فوق طاولة الحكومة الجديدة

آخر الأخبار - 19-10-2026

الاستثمار في الجبال.. أول مطلب اقتصادي فوق طاولة الحكومة الجديدة

اقتصادكم

وضع الائتلاف المدني من أجل الجبل، أولى المذكرات المطلبية فوق طاولة الحكومة الجديدة، حيث اختار الائتلاف أن يطرح ملف المناطق الجبلية ليس كقضية اجتماعية فحسب، بل كرهان اقتصادي وطني مرتبط بإعادة توزيع الثروة والاستثمار العمومي.

المذكرة التي وجهها الائتلاف يوم 18 أكتوبر 2026، إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، تحت عنوان "من أجل إدراج مطالب ساكنة المناطق الجبلية في البرنامج الحكومي وقوانين المالية"، تعتبر أن الجبل يمثل مفارقة اقتصادية صارخة، أي أنه هو المزود الرئيسي للاقتصاد الوطني بالماء والغابات والتنوع البيولوجي والمعادن والتراث، لكنه في المقابل الأقل استفادة من عائدات هذه الموارد ومن حجم الاستثمار العمومي.

كُلفة الجبل.. وغياب التمييز الإيجابي

ويرى الائتلاف أن النموذج الحالي لتوزيع الميزانية لا يراعي "كلفة الجبل"، فتشتت السكان وصعوبة التضاريس والمناخ ترفع كلفة بناء مدرسة أو مركز صحي أو كيلومتر طريق بثلاثة أضعاف مقارنة بالسهل، وهو ما يستدعي حسب المذكرة إقرار معامل ترابي تفضيلي وتمييز مجالي إيجابي في توزيع الاعتمادات.

مطالب اقتصادية فوق طاولة الحكومة

ويقترح الائتلاف في هذا الصدد ثلاثة مطالب اقتصادية مستعجلة، وهي إنشاء صندوق وتمويل مخصص، أو نافذة تمويلية ببرمجة متعددة السنوات، ابتداء من قانون المالية لسنة 2027، مع تحديد حجم الاعتمادات المخصصة للجبل ونفقات التشغيل والصيانة ومؤشرات المردودية.

كما طالب الائتلاف بتحرير العقار للاستثمار، حيث يعتبر أن أراضي الجموع والملك الغابوي والتحفيظ العقاري تشكل العائق البنيوي الأول، إذ لا يمكن للتعاونيات والمقاولات الصغرى في الفلاحة الجبلية والسياحة البيئية والصناعة التقليدية، أن تحصل على قروض أو تبني وحدات للإنتاج.


كما شدد الائتلاف، على التوزيع العادل لعائدات الموارد، بقواعد منصفة لتقاسم المنافع الناتجة عن استغلال المياه والمعادن والمقالع والغابات والأنشطة السياحية، ويدعو الائتلاف إلى إلزام الشركات المستثمرة بدفاتر تحملات تتضمن التشغيل المحلي وإعادة تأهيل المواقع والمسؤولية البيئية، حتى لا تتحول الجبال إلى مجرد مناطق استخراج للثروة دون أثر تنموي محلي.

وفي الأخير، أوضح الائتلاف أن الهدف هو التحول من اقتصاد الريع إلى اقتصاد جبلي منتج، بخلق فرص الشغل، بوضع برامج تمويل ومواكبة تتماشى مع المؤهلات: الفلاحة الجبلية المستدامة، الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، السياحة المجالية، والصناعات التحويلية المحلية.