اقتصادكم
عاد ملف ارتفاع اسعار المحروقات إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة، تزامنا مع مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تطالب فيه النقابة الوطنية للبترول والغاز، بإدراج الملف ضمن أولوياتها المستعجلة لوقف نزيف القدرة الشرائية للمواطنين.
أزمة أسعار المحروقات
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح خاص ل"اقتصادكم"، إن أزمة أسعار المحروقات في المغرب مرتبطة بشكل وثيق بقرار توقيف شركة لاسامير سنة 2015، معتبرا أن المغرب يعيش منذ ذلك التاريخ ما أسماه بالعجز الطاقي.
وأوضح اليماني، أن كل الاختلالات والمتغيرات التي يشهدها قطاع المحروقات اليوم سببها هذا المشكل، مشيرا إلى أن قطاع تكرير البترول، هو السبب المباشر في الارتفاع الرهيب للأسعار الذي يهلك جيوب المواطنين.
وأضاف أن هذا الارتفاع يرجع في الأساس إلى ارتفاع هوامش الربح، حيث أنه في الوقت الذي كان فيه سعر البرميل في حدود 90 دولارا، فإن السعر الذي يباع به بعد التكرير والتوزيع يتراوح اليوم ما بين 90 و200 دولار للبرميل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وكبير على سعر اللتر الواحد في محطات التوزيع.
وشدد اليماني، على أن المطالبة بالقدرة على التكرير تبقى هي المسألة الأساسية المرتبطة بالسيادة الطاقية للمملكة.
أربعة محاور لحل أزمة ارتفاع الأسعار
ودعا اليماني، إلى فتح نقاش وطني حقيقي وإيجاد حلول سريعة ومستعجلة لمشكلة أسعار المحروقات، خاصة ونحن مقبلون على حكومة جديدة، مقترحاً خارطة طريق من أربعة محاور اساسية:
أولا: التنازل عن جزء من الضريبة المطبقة على المحروقات من أجل تسقيف الأسعار وحماية المستهلك.
ثانيا: مراجعة قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع إلى تنظيمها وفق قاعدة وتركيبة سعرية جديدة وعادلة.
ثالثا: إحياء تكرير البترول عبر شركة لاسامير، سواء عن طريق تشجيع الاستثمار الوطني أو تفويتها لفائدة مستثمر دولي.
رابعا: إعادة النظر في المنظومة القانونية المؤطرة للقطاع برمتها.
وختم اليماني، تصريحه بالتأكيد على أن معالجة ملف المحروقات لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل استمرار الضغط على جيوب المواطنين وارتفاع كلفة النقل والمواد الاستهلاكية.