أزمة النفط العالمية تكلف المستهلكين 468 مليار دولار.. والولايات المتحدة الأكثر تضررا

آخر الأخبار - 27-10-2026

أزمة النفط العالمية تكلف المستهلكين 468 مليار دولار.. والولايات المتحدة الأكثر تضررا

اقتصادكم

 

كشف مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف الفنلندي أن الولايات المتحدة تتحمل النصيب الأكبر من الزيادة العالمية في تكاليف الوقود، في ظل اضطراب أسواق الطاقة على خلفية الحرب على إيران والتوترات المحيطة بمضيق هرمز. وأفاد المركز، في تحليل نشره الاثنين، بأن ارتفاع أسعار البنزين والديزل أدى إلى تحميل المستهلكين حول العالم أعباء إضافية بلغت 468 مليار دولار منذ أواخر فبراير الماضي.

وبحسب المعطيات ذاتها، ارتفعت فاتورة الوقود في الولايات المتحدة بنحو 160 مليار دولار، أي ما يقارب ثلث التكلفة الإضافية المسجلة عالمياً، متقدمة على الصين التي بلغت كلفتها الإضافية 54 مليار دولار، ثم كندا بـ17 مليار دولار. وعلى أساس نصيب الفرد، وصلت الزيادة في الولايات المتحدة إلى 471 دولاراً، مقابل متوسط عالمي يناهز 60 دولاراً، فيما سجلت كندا 422 دولاراً وأستراليا 386 دولاراً للفرد.

وعزا المركز ارتفاع العبء على المستهلك الأميركي إلى ارتفاع معدلات استهلاك الوقود للفرد، إلى جانب محدودية التقدم في تقليص الاعتماد على النفط، رغم أن الولايات المتحدة تعد أكبر منتج للنفط في العالم. وتبرز هذه الأرقام، وفق التحليل، أن زيادة الإنتاج النفطي لا تعني بالضرورة حماية المستهلكين من تقلبات الأسعار، خصوصاً عندما تتأثر الأسواق العالمية بمخاطر الإمدادات والنقل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة بفعل التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممراً استراتيجيا لإمدادات الطاقة العالمية. وكان خام برنت قد تجاوز 117 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، مسجلا أعلى مستوى له منذ أبريل، قبل أن يلامس المستوى نفسه مجدداً الاثنين، عقب تصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط قرب المضيق، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط على أسعار الوقود وتكاليف الطاقة عالميا.