البنك الدولي يبرز استراتيجية المغرب للاستثمار في رأس المال البشري عبر تحسين تغذية الأطفال

آخر الأخبار - 30-09-2026

البنك الدولي يبرز استراتيجية المغرب للاستثمار في رأس المال البشري عبر تحسين تغذية الأطفال

اقتصادكم


أبرز البنك الدولي، تجربة المغرب في اعتماد استراتيجية للتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي للفترة 2023-2027، بهدف تحسين ممارسات التغذية والرعاية الصحية خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل.

وتندرج هذه الاستراتيجية وفق تقرير البنك الدولي الأخير، ضمن مبادرة أطلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبدعم من البنك الدولي، حيث تعتمد على أدوات العلوم السلوكية لفهم العوامل التي تؤثر في القرارات الصحية داخل الأسر، وتحديد الحواجز الاجتماعية والعملية التي تحول دون تبني ممارسات تغذية ورعاية أكثر ملاءمة.

وترتكز الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الوعي بأهمية الألف يوم الأولى، وتحسين تغذية الأمهات وجودة الرعاية خلال فترتي ما قبل الولادة وما بعدها، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، إلى جانب ترسيخ ممارسات سليمة في مجال التغذية التكميلية للأطفال.

وبحسب البنك الدولي، تعتمد المقاربة المغربية على تنويع قنوات التواصل، من خلال الجمع بين الحملات التوعوية ووسائل الإعلام، والحوار على المستوى المحلي، وجلسات الإرشاد، وآليات الدعم بين أفراد المجتمع، بما يتيح الوصول إلى الأسر والتأثير في السلوكيات المرتبطة بصحة الأم والطفل.

كما تشمل الاستراتيجية إشراك الأمهات والآباء والأجداد، إضافة إلى قادة المجتمع، في جهود تهدف إلى تطوير الممارسات المرتبطة برعاية الأمهات وتغذية الرضع والتحفيز المبكر للأطفال.

وفي جانب يتعلق بتعزيز القدرات، أشار البنك الدولي إلى تطوير دورة تدريبية رقمية مفتوحة موجهة إلى المهنيين الصحيين والعاملين في مجال الصحة المجتمعية، تغطي الألف يوم الأولى ومبادئ العلوم السلوكية وتقنيات الإرشاد، بهدف دعم قدرتهم على مواكبة الأسر وتطبيق التوصيات الصحية على أرض الواقع.

ويعتبر البنك الدولي أن التجربة المغربية تعكس توجهًا نحو توسيع نطاق التدخلات الصحية لتشمل جانب تغيير السلوك، معتبرا أن تحسين النتائج الصحية للأطفال لا يعتمد فقط على توفير الخدمات، بل يتطلب أيضًا إشراك الأسر والمجتمعات في تبني ممارسات صحية مستدامة.