اقتصادكم
سجلت واردات المغرب من الكهرباء ارتفاعا بنسبة 31.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، رغم تحسن الإنتاج المحلي، وذلك في ظل استمرار نمو الطلب على الطاقة بالمملكة.
وأظهرت بيانات رسمية، أوردتها منصة “الطاقة” المتخصصة، أن الإنتاج المحلي من الكهرباء ارتفع بنسبة 2.5% خلال الفترة نفسها، بينما نما استهلاك الكهرباء بنسبة 9.4%، ما دفع المملكة إلى زيادة اللجوء إلى الواردات لتغطية الطلب المتزايد.
وتزامن ذلك مع ارتفاع إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 19.8%، إلى جانب زيادة إنتاج القطاع الخاص بنسبة 1.1%. في المقابل، تراجع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 2.6%.
وعلى مستوى تجارة الكهرباء، ارتفعت الواردات بنسبة 31.7% إلى نهاية يوليوز 2026، مقابل 23.1% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت صادرات الكهرباء بنسبة 44.2%، مقارنة بانخفاض قدره 29.3% خلال الفترة ذاتها من 2025.
وكانت واردات الكهرباء قد سجلت قفزة أكبر خلال الربع الأول من العام الجاري، بلغت 63.5%، بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي بنسبة 0.8%، قبل أن يتحسن أداء الإنتاج خلال الربع الثاني، ثم يرتفع بنسبة 7.2% خلال يوليوز وحده.
وفي المقابل، ارتفع صافي الطاقة المطلوبة في المغرب بنسبة 5.4% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مقابل زيادة بلغت 6.5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويأتي هذا التطور في ظل نمو استهلاك الكهرباء بنسبة 9.4%، بالتزامن مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، حيث تجاوزت ذروة الطلب 8400 ميغاواط في يوليوز 2026، مقابل نحو 7990 ميغاواط خلال صيف 2025، في سياق ارتفاع درجات الحرارة.
ويعتمد المغرب، ضمن منظومة تأمين إمداداته الكهربائية، على الربط الكهربائي مع إسبانيا عبر مضيق جبل طارق، حيث تبلغ القدرة الحالية للربط نحو 1400 ميغاواط من خلال خطين بحريين.
ويعمل البلدان أيضا على تعزيز هذا الربط من خلال مشروع لإنشاء خط ثالث بقدرة تصل إلى 700 ميغاواط، بما يتيح رفع قدرات تبادل الكهرباء ودعم مرونة الشبكتين الكهربائيتين.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل المملكة تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، في إطار هدف رفع حصة هذه المصادر إلى 52% من مزيج قدرات توليد الكهرباء بحلول سنة 2030.