اقتصادكم
ارتفع حجم التجارة العالمية من السلع بنسبة 4,6% خلال سنة 2025، مقابل 2,7% سنة 2024، مدعوما بمرونة الطلب العالمي رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، وفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي للتجارة الخارجية للمغرب لسنة 2025، الصادر عن مكتب الصرف.
وسجلت القيمة الاسمية للتجارة العالمية من السلع، مقاسة بالدولار الجاري، نموا بنسبة 7% خلال السنة الماضية، مقابل 2% سنة 2024. ووفقا لمنظمة التجارة العالمية، لم يكن للأسعار سوى تأثير محدود في هذا النمو، ما يعكس مساهمة ارتفاع حجم المبادلات في تطور التجارة الدولية.
وعلى المستوى الجغرافي، حققت إفريقيا والشرق الأوسط أداء لافتا في الصادرات، إذ ارتفع حجم صادراتهما بنسبة 10,3% و12,9% على التوالي خلال سنة 2025، بعدما سجلت الصادرات الإفريقية تراجعا بنسبة 2% في السنة السابقة، فيما بلغت نسبة نمو صادرات الشرق الأوسط 4,6%.
وامتد هذا التحسن إلى الواردات، التي ارتفع حجمها بنسبة 8,7% في إفريقيا و10,4% في الشرق الأوسط، كما سجلت المبادلات التجارية الآسيوية نموا متسارعا، إذ ارتفع حجم الصادرات بنسبة 9,5%، مقابل 8,3% سنة 2024، فيما زادت الواردات بنسبة 6%، مقابل 4,8%.
في المقابل، سجلت أوروبا انكماشا طفيفا في صادراتها خلال سنة 2025، بينما حافظت الصادرات والواردات في أمريكا الشمالية على المستوى نفسه، وفق التقرير. وارتفعت صادرات أمريكا الجنوبية ورابطة الدول المستقلة بنسبة 3,2% و3% على التوالي، مقابل نمو وارداتهما بنسبة 10,4 في المائة و2,7%.
وعلى مستوى القوى التجارية الكبرى، حافظت الصين على موقعها باعتبارها أكبر مصدر للسلع في العالم، بصادرات بلغت قيمتها 3.772 مليار دولار، فيما احتفظت الولايات المتحدة بصدارة المستوردين بواردات بلغت 3.507 مليار دولار. وجاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية، بصادرات بلغت 2.985 مليار دولار وواردات بقيمة 2.835 مليار دولار.
وقد فقد ارتفعت المبادلات التجارية للمغرب مع الخارج بنسبة 6,1% خلال سنة 2025، مقابل 6,3% سنة 2024. غير أن هذا النمو رافقه تفاقم العجز التجاري بنسبة 15,5%، بعدما ارتفعت الواردات بنسبة 8%، مقابل نمو الصادرات بنسبة 3% فقط، لتبلغ قيمة الواردات 822,3 مليار درهم والصادرات 470 مليار درهم.