اقتصادكم
سجل التمويل التعاوني بالمغرب مؤشرات نمو جديدة، بعدما مكنت 731 حملة من جمع 7,62 ملايين درهم، بمشاركة 12 ألفا و161 مساهما، وفق معطيات بارومتر التمويل التعاوني لسنة 2025، الذي كشف عن نتائجه مختبر الابتكار المغربي (HAPPY SMALA)، خلال الدورة الثانية للمنتدى المغربي للتمويل ذي الأثر.
وبحسب المعطيات التي أوردها بلاغ مختبر الابتكار المغربي، فقد بلغ متوسط عدد المساهمين في كل حملة 16,6 مساهما، فيما استقر متوسط المساهمة الواحدة عند 627 درهما، مقابل معدل تحصيل ناهز 10.423 درهما لكل حملة. أما المنصات المغربية، فقد جمعت وحدها نحو 3,15 ملايين درهم، في مؤشر على التطور التدريجي للسوق الوطنية.
وعلى مستوى أداء الحملات، أظهرت نتائج البارومتر أن 35,5 في المائة منها تمكنت، لأول مرة، من بلوغ نصف أهدافها التمويلية على الأقل. ويشير هذا التطور إلى تحسن قدرة أصحاب المشاريع على توظيف آليات التمويل التعاوني، بالتوازي مع تنامي انخراط المساهمين في دعم المبادرات المعروضة على المنصات.
ويكتسي إصدار هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى التحولات التي يشهدها القطاع، ولا سيما مع دخول الإطار القانوني المنظم للتمويل التعاوني، بموجب القانون رقم 15.18، مرحلة التنزيل التدريجي، وبدء نشاط أولى المنصات المغربية الحاصلة على الاعتماد.
وللمرة الأولى، أدرج البارومتر بيانات صادرة عن منصتي «كيوي كوليكت» (Kiwi Collecte) و«أكان كراودفاندينغ» (Akkan Crowdfunding)، بما يتيح توسيع نطاق تحليل تطور السوق المحلية ورصد دينامياتها الجديدة، سواء من حيث حجم التمويلات المحصلة أو طبيعة المشاريع المستفيدة وسلوك المساهمين والعوامل المؤثرة في نجاح الحملات.
كما وثق التقرير تنفيذ أول عملية تمويل تعاوني بالمغرب في إطار القانون رقم 15.18، أنجزتها المقاولة ذات الأثر «واسط» (Wasit) عبر منصة «أكان كراودفاندينغ»، في خطوة تعكس بدء تفعيل المقتضيات التنظيمية الجديدة على مستوى الممارسة، وتوسع الأدوات المتاحة لتمويل المشاريع.
وجاء الإعلان عن هذه النتائج خلال المنتدى المغربي للتمويل ذي الأثر، الذي احتضنه مجمع «تكنوبارك» بالدار البيضاء يوم 10 شتنبر الماضي، بمبادرة من «هابي سمَالا» وبالتعاون مع مؤسسة «آي دي إنسايت» (IDinsight). وشكل اللقاء مناسبة لجمع مقاولين ومستثمرين وممثلي منصات التمويل التعاوني ومؤسسات عمومية ومنظمات معنية، لمناقشة سبل تحسين استجابة منظومة التمويل لاحتياجات المقاولات ذات الأثر بالمغرب.
وشهدت الدورة أيضا تنظيم جلسة للحوار حول السياسات، بشراكة مع جمعية «سمسم – مشاركة مواطنة»، خصصت لمناقشة سبل تطوير القانون رقم 15.18. وهدفت النقاشات إلى بلورة توصيات مشتركة من شأنها تحسين الإطار المنظم للقطاع، بما يراعي احتياجات مختلف المتدخلين ويسهم في تعزيز فعالية التمويل التعاوني.