اقتصادكم
عقد مجلس بنك المغرب اليوم الثلاثاء اجتماعه الفصلي الثاني لسنة 2023. وخلال هذا الاجتماع، تدارس المجلس وصادق بداية على التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية
للبلاد وحول أنشطة البنك برسم سنة 2023.
وقام المجلس بعد ذلك بتحليل تطور وآفاق الاقتصاد العالمي التي تظل محاطة بشكوك قوية مرتبطة بالأساس بالنزاع في أوكرانيا. وسجل على الخصوص أن التضخم في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية يعرف انخفاضا تدريجيا، نتيجة تراجع أسعار المنتجات الطاقية والغذائية، لكن يبقى في مستويات أعلى بكثير من أهداف البنوك المركزية.
وعلى الصعيد الوطني، اطلع المجلس على التطورات الأخيرة المتعلقة بالظرفية الاقتصادية وناقش التوقعات الماكرو اقتصادية للبنك على المدى المتوسط. وسجل بهذا الصدد أنه وبعد نسبة 6,6% في 2022، واصل التضخم تسارعه ليصل إلى 10,1% في شهر فبراير 2023..
وبعد ذلك، سجل انخفاضا لكن مع بقائه في مستويات مرتفعة ارتباطا بتزايد أسعار المواد الغذائية الطرية، حيث تراجع إلى 8,2% في مارس، وإلى 7,8% في أبريل ثم إلى 7,1% في ماي. وأخذا بالاعتبار هذه المعطيات، من المتوقع أن يصل إلى 6,2% في المتوسط هذه السنة وإلى 3,8% في 2024. ويرتقب أن يعرف مكونه الأساسي مسارا مماثلا، ليتراجع من 6,6% في 2022 إلى 6,1% هذه السنة، ثم إلى 2,9% في 2024.
وبالنظر إلى هذه التطورات، وأخذا بالاعتبار آجال انتقال قراراته إلى الاقتصاد الحقيقي، قرر المجلس، بعد ثلاث ارتفاعات متتالية بما مجموعه 150 نقطة أساس، إيقاف دورة التشديد النقدي مؤقتا بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي مستقرا في 3%.
وفي اجتماعاته المقبلة، ستأخذ قراراته بالاعتبار على وجه الخصوص التقييم المعمق والمحين للتأثيرات التراكمية للارتفاعات التي عرفها سعر الفائدة الرئيس ي وتأثير التدابير المختلفة التي اتخذتها الحكومة لدعم بعض الأنشطة الاقتصادية والقدرة الشرائية للأسر. 6. وفي الأسواق الدولية للمواد الأولية، تواصل الأسعار تراجعها لتصل إلى مستويات دون تلك المسجلة قبل بداية النزاع في أوكرانيا.
وبصفة خاصة، بلغ سعر البرنت 75,7 دولار للبرميل في المتوسط في ماي، بانخفاض سنوي قدره 32,6% ويتوقع أن يناهز 79 دولار حتى نهاية 2024، بفعل التأثير المزدوج لاعتدال الطلب ولسياسة التحكم في العرض التي تنهجها منظمة أوبك+ (+OPEP).
وفيما يتعلق بالمواد الغذائية، من المتوقع أن تتراجع أسعارها بنسبة 10,9% هذه السنة، وأن تظل شبه مستقرة خلال سنة 2024. وبالنسبة لأسعار الفوسفاط ومشتقاته، يرتقب أن يتواصل منحاها التنازلي تزامنا مع تراجع الانقطاعات في الإمداد وانخفاض تكلفة المدخلات. وحسب توقعات البنك الدولي الصادرة شهر أبريل الأخير، سينخفض سعر الفوسفاط الخام من 266 دولار للطن سنة 2022 إلى 260 دولار للطن سنة 2023 وإلى 240 دولار للطن سنة 2024، فيما سينتقل سعر الفوسفاط ثنائي الأمونياك من 772 دولار للطن إلى 580 دولار للطن، ثم إلى 570 دولار للطن على التوالي.