واردات المغرب من "الذهب الصناعي" تقفز بـ51% خلال عام واحد

آخر الأخبار - 29-08-2025

واردات المغرب من "الذهب الصناعي" تقفز بـ51% خلال عام واحد

اقتصادكم 

 

سجلت واردات المغرب من الذهب الصناعي ارتفاعا لافتا بنسبة 51 في المائة خلال سنة 2024، مقارنة مع العام السابق، بحسب معطيات رسمية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ضمن تقريرها السنوي. وقد ارتفعت قيمة هذه الواردات إلى 0,9 مليارات درهم، مقابل 0,6 مليارات درهم نهاية 2023، أي بزيادة قدرها 300 مليون درهم خلال 12 شهرا فقط.

هذا الارتفاع يعكس دينامية جديدة في سوق المعادن النفيسة الموجّهة للأغراض الصناعية، كما يطرح تساؤلات حول تنامي الطلب على الذهب الصناعي في الصناعات الوطنية، خصوصا في قطاعات التكنولوجيا الدقيقة والمجوهرات. وفي ظل هذا التحول، تبرز الحاجة إلى تتبع دقيق لحركية الاستيراد والاستعمال، خصوصا في ظل بيئة دولية تتسم بتقلبات أسعار الذهب وتزايد المخاوف المرتبطة بغسل الأموال.

وفي السياق ذاته، أكدت إدارة الجمارك ضمن التقرير نفسه، استمرار الجهود المبذولة لمحاربة الأنشطة المالية غير المشروعة، خاصة غسل الأموال والتدفقات المشبوهة المرتبطة بالمعادن الثمينة. وقد أحبطت مصالح المراقبة الميدانية خلال سنة 2024 العديد من محاولات تهريب مبالغ مالية ضخمة، وسبائك ذهب وفضة، وأحجار كريمة وساعات فاخرة، دون أن يحدد التقرير الكميات أو القيم الدقيقة للمحجوزات.

ومن جانب آخر، دخل حيز التنفيذ منذ يناير 2024 نظام جديد لتدبير التصريح بالمصوغات المصنوعة من المعادن النفيسة، بعد إلغاء الوثيقة الورقية المعروفة بـ"D19". وقد تم اعتماد معالجة رقمية للتصاريح عبر نظام "بدر" الذي تشرف عليه إدارة الجمارك، ويعد هذا التحديث خطوة مهمة نحو رقمنة مساطر دمغ الحلي والمجوهرات، وتقليص آجال التخليص الجمركي وتحسين مراقبة السوق.

هذا التحول الرقمي منح مهنيي قطاع المجوهرات والصياغة، من حرفيين وصناعيين، إمكانية إعداد التصاريح بشكل مسبق إلكترونيا قبل تسوية الملفات لدى مكاتب الدمغة، وهو ما ينسجم مع توجه الدولة نحو هيكلة قطاع المعادن النفيسة، وتعزيز الشفافية في تعاملاته، والرفع من جاذبية هذا المجال الحيوي للاستثمار.