اقتصادكم
كشف معطيات حديثة حول نشاط الصيد البحري خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 عن حجم مهم للمنتجات البحرية المتداولة والقيمة الاقتصادية التي يولدها القطاع، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية لمصطادات الأخطبوط والحبار والأسماك البيضاء، إلى غاية منتصف شتنبر، 605 ملايين درهم، بحجم إجمالي فاق 9 آلاف طن.
وتستند هذه الحصيلة إلى المعطيات المقدمة حول النشاط البحري خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 شتنبر 2026، والتي أظهرت تفاوتا واضحا بين الأنواع من حيث الكميات والقيمة المالية.
ويأتي الأخطبوط في مقدمة هذه الأنواع من حيث القيمة، بعدما بلغت المصطادات المصرح بها 3,724.15 طنا، بعائد إجمالي ناهز 334.69 مليون درهم. ويعكس هذا الفارق بين حجم المصطادات وقيمتها الوزن الاقتصادي الذي يحظى به هذا النوع ضمن المنتجات البحرية الموجهة إلى الأسواق.
وفي المقابل، سجلت الأسماك البيضاء أعلى كمية بين الأنواع الثلاثة، بحوالي 3,935.42 طنًا، غير أن قيمتها الإجمالية بلغت نحو 115.82 مليون درهم.
أما الحبار، فقد بلغت الكميات المصرح بها منه 1,444.23 طنًا، بقيمة مالية وصلت إلى حوالي 154.89 مليون درهم.
وباحتساب الأنواع الثلاثة مجتمعة، تصل الكميات إلى نحو 9,103.8 أطنان، فيما تناهز القيمة الإجمالية 605.4 ملايين درهم، وهي مؤشرات تعكس أهمية تنوع المصطادات في دعم القيمة الاقتصادية للنشاط البحري، فضلًا عن ارتباطها بسلاسل الإنزال والتثمين والتسويق والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقطاع.
ولا تقتصر مؤشرات النشاط البحري على الأنواع المذكورة، إذ تظهر معطيات الصيد الساحلي للصغار السطحية، وخاصة السردين، حجمًا مهمًا للحصص المخصصة لهذا النشاط.
فقد بلغت الحصة المحددة 47,640 طنًا، بينما وصلت الكمية المستهلكة إلى غاية 15 شتنبر إلى 23,083.58 طنًا، أي بنسبة استهلاك بلغت 48.45 في المائة.
وبذلك، تبقى أكثر من نصف الحصة، بما مجموعه 24,556.42 طنًا، غير مستهلكة إلى حدود الفترة التي شملتها المعطيات.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه المصطادات الساحلية والصيد التقليدي في تغذية سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية، بدءًا من عمليات الصيد والإنزال، مرورًا بالتثمين والتحويل، وصولًا إلى التسويق والخدمات المرافقة.
وفي ظل تنوع المصطادات وتعدد أنماط الاستغلال، تواصل مصالح الصيد البحري عمليات التتبع والمراقبة، خصوصًا ما يتعلق بعمليات الإنزال والتصريح بالمصطادات ومراقبة استهلاك الحصص.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين موثوقية البيانات الإحصائية المتعلقة بالإنتاج البحري، وضمان احترام القواعد المنظمة للاستغلال، إلى جانب دعم تدبير الموارد البحرية وفق مقتضيات الاستدامة.