العدوي من موسكو: الرقابة المالية رافعة لدعم الاستثمار العمومي وتحفيز النمو الاقتصادي

آخر الأخبار - 29-10-2026

العدوي من موسكو: الرقابة المالية رافعة لدعم الاستثمار العمومي وتحفيز النمو الاقتصادي

اقتصادكم

 


أكدت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، أن الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة تضطلع بدور محوري في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز ازدهار البلدان الإفريقية، مشددة على ضرورة تطوير مقاربات الرقابة بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والتحديات الراهنة.

وأبرزت العدوي، خلال مشاركتها عن بعد في جلسة بعنوان «التدقيق الحكومي كضمانة للنمو الاقتصادي المستدام»، نظمت اليوم الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الإفريقي بموسكو، أن فعالية أجهزة الرقابة لا ينبغي أن تقتصر على تحقيق المؤشرات المحددة سلفا، بل يتعين أن تمتد إلى تقديم حلول عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للاقتصادات الوطنية.

وفي هذا السياق، أوضحت المسؤولة المغربية أن المجلس الأعلى للحسابات يواكب تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى، ولا سيما المشاريع التي تحظى برعاية ودعم الملك محمد السادس، من خلال رصد الاختلالات المالية المسجلة والعمل على تصحيحها وتدارك أوجه القصور المرتبطة بإنجاز هذه الأوراش.

كما استعرضت دور المجلس في مواكبة الاستثمارات العمومية الكبرى، من خلال العمل على تحسين منظومة تدبير هذه الاستثمارات، وتعزيز آليات تتبعها، وتعبئة موارد ميزانية الدولة، بما يشمل تدبير الإيرادات الضريبية واسترداد المستحقات والأموال الواجبة لفائدة الخزينة العامة.

وشددت العدوي على أهمية مراقبة تنفيذ أحكام قانون المالية، مع إيلاء اهتمام خاص للقطاع العام، إلى جانب العمل على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص. وأكدت أن المواكبة والرقابة الماليتين يمكن أن تسهما في دعم قطاعات استراتيجية، من بينها الفلاحة والموارد المائية والطاقة، فضلاً عن مساندة المقاولات العمومية والخاصة في تطوير سوق الشغل.

وفي معرض حديثها عن التحديات الاقتصادية الخارجية، لفتت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات إلى التأثيرات المحتملة للتشريعات الأوروبية المرتبطة بآلية تعديل الكربون على الحدود، المعروفة إعلاميا بـ«ضريبة الكربون»، على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أهمية مواكبة الانتقال الطاقي في ظل التحولات التي تشهدها السياسات البيئية والتجارية الدولية.

واعتبرت العدوي أن تعظيم أثر الرقابة المالية في النمو الاقتصادي يقتضي التخطيط المسبق لنتائجها، وتقييم مدى ملاءمة المقاربات المعتمدة مع طبيعة المهام والتحديات المطروحة، بما يسمح بالانتقال من الرقابة التقليدية إلى تدخل أكثر ارتباطاً بأولويات التنمية الاقتصادية.

وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن أجهزة الرقابة المالية في روسيا والسنغال والنيجر وتشاد ومصر، حيث انصبت المناقشات على سبل تطوير التدقيق الحكومي وتحويله إلى أداة استراتيجية لدعم النمو المستدام، وترشيد استخدام الموارد العمومية، وتعزيز الثقة في المؤسسات الحكومية.