المؤسسات المالية بالمغرب ترفع وتيرة مكافحة الفساد وتستهدف تكوين أكثر من 900 موظف

آخر الأخبار - 20-10-2026

المؤسسات المالية بالمغرب ترفع وتيرة مكافحة الفساد وتستهدف تكوين أكثر من 900 موظف

 

 

اقتصادكم

عقدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إلى جانب بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بالرباط، الاجتماع السنوي السادس لتتبع اتفاقية التعاون في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته في القطاع المالي، الموقعة في نونبر 2019.

وخصص هذا الاجتماع لتقييم حصيلة تنفيذ الاتفاقية خلال الفترة 2025-2026، والمصادقة على خارطة الطريق للفترة 2027-2028، فضلا عن تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الوطنية والدولية المرتبطة بالوقاية من الفساد ومكافحته.

وشهدت الفترة الممتدة بين 2025 و2026 تنفيذ مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز جهود النزاهة داخل القطاع المالي، من بينها تنظيم دورات تكوينية وتحسيسية استفاد منها أكثر من 900 موظف تابعين للمؤسسات الموقعة على الاتفاقية.

كما شملت هذه الجهود تعزيز الشراكة مع المؤسسة المغربية للتربية المالية، بهدف تطوير كفاءات المكونين التابعين لها في مجالات النزاهة والوقاية من الفساد.

وفي السياق ذاته، تواصل تبادل التجارب ونشر الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الفساد، من خلال تنظيم الدورة الرابعة لمنتدى الهيئات الحاصلة على شهادة ISO 37001، التي جمعت أكثر من 70 مسؤولا وإطارا يمثلون 40 مؤسسة من القطاعين المالي وغير المالي.

وسجلت هذه المبادرة انخراطا متزايدا للقطاع غير المالي، بما يعكس امتداد أثر الجهود المبذولة في مجال مكافحة الفساد إلى قطاعات أخرى، إلى جانب مشاركة المؤسسات الأربع في لقاءات وطنية ودولية مخصصة للنزاهة والوقاية من الفساد ومحاربته.

وبموازاة ذلك، واصلت السلطات المالية الثلاث، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، العمل على تقييم مخاطر الفساد داخل المنظومة المالية ووضع الأطر اللازمة لتنظيمها والحد منها.

خارطة طريق جديدة للفترة 2027-2028

وتراهن خارطة الطريق للفترة 2027-2028 على تعزيز الكفاءات وترسيخ ثقافة النزاهة داخل القطاع المالي، من خلال إعداد أدلة مرجعية وتنظيم دورات للتكوين والتحسيس، فضلا عن توسيع نطاق تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين المؤسسات المعنية.

كما تولي الخارطة أهمية خاصة لتنفيذ خطط العمل المنبثقة عن عمليات تحديد ورسم خرائط مخاطر الفساد في القطاع المالي، وتطوير الشراكات مع الأوساط الأكاديمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات النظيرة على المستوى الدولي.

ومن المرتقب أيضا أن تحصل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال سنة 2027، على شهادة المطابقة للمعيار الدولي ISO 37001 المتعلق بنظام تدبير مكافحة الرشوة.

وأكدت المؤسسات الأربع، في ختام الاجتماع، التزامها بمواصلة تعميق التعاون في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته داخل القطاع المالي، والمساهمة في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز النزاهة، من خلال تبادل التجارب وتطوير مبادرات مشتركة يمكن أن تشكل نموذجا يحتذى به في قطاعات أخرى.