اقتصادكم
وقعت محكمة النقض المغربية ومحكمة التمييز اللبنانية، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 بالرباط، مذكرة تفاهم تروم تطوير التعاون القضائي بين البلدين، من خلال تبادل الخبرات والأحكام والبحوث القانونية، وتعزيز التنسيق في مجالات التكوين وتحديث الإدارة القضائية.
ووقع الاتفاق محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وسهيل عبود، الرئيس الأول لمحكمة التمييز اللبنانية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، خلال لقاء احتضنه مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالعاصمة.
وتستهدف المذكرة إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين المحكمتين، يتيح الاستفادة من التجارب القضائية والإدارية لدى الجانبين، وتبادل الممارسات الفضلى والقرارات القضائية، إلى جانب تقاسم البحوث المرتبطة بالتشريع والقانون.
ويشمل التعاون المرتقب قضايا القانون المدني والجزائي، وتنظيم برامج تكوينية للقضاة في مجالات حقوق الإنسان ومكافحة الفساد، فضلا عن تطوير آليات التعامل مع الجرائم المالية والإلكترونية العابرة للحدود.
كما تتضمن المذكرة محورا يتعلق برقمنة العمل القضائي وتحسين تدبير الإجراءات، من خلال تبادل التجارب في الأرشفة الإلكترونية وإدارة ملفات الدعاوى، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المرتبطة بالتفتيش القضائي وتقييم الأداء وآليات المساءلة.
ولضمان تفعيل بنود المذكرة، اتفق الطرفان على إحداث لجنة متابعة مشتركة تضم ممثلين تعينهم رئاسة كل محكمة، تتولى إعداد برنامج سنوي للتعاون، وتنظيم الندوات التكوينية وورشات العمل، واقتراح مبادرات جديدة لتطوير التنسيق بين المؤسستين.
وستعقد اللجنة اجتماعاتها حضوريا أو عبر وسائل التواصل الافتراضي، بما يتيح مواصلة التنسيق وتقييم المبادرات المنفذة في إطار الشراكة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي المؤسستين إلى تطوير تبادل المعرفة القانونية وتعزيز كفاءة الموارد البشرية القضائية، مع احترام استقلالية القضاء والسيادة القانونية لكل من المغرب ولبنان.