اقتصادكم- هند شمراق
أرجع عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدارالبيضاء، ارتفاع أسعار الطماطم، وعدد من الخضر الموسمية، من قبيل الخيار والفلفل والباذنجان، إلى التراجع الموسمي في الإنتاج خلال الفترة الممتدة من أواخر غشت إلى غاية بداية الموسم الجديد، موضحاً أن انخفاض العرض مقابل الطلب يؤدي مباشرة إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق.
وأوضح الشابي، في تصريح خاص ل"اقتصادكم" أن إنتاج هذه الخضر وخصوصا الطماطم، يعرف تراجعا ملحوظا مع نهاية الموسم، قبل أن يبدأ الإنتاج الجديد في الظهور خلال شهر أكتوبر الجاري، حيث يرتفع تدريجيا مع مرور الوقت، بما يسمح بتحسن العرض واقترابه من مستوى الطلب، وهو ما يساهم في استقرار الأسعار.
وأضاف الشابي، أن بلوغ الإنتاج ذروته يؤدي إلى تجاوز العرض لحجم الطلب، الأمر الذي ينعكس على الأسعار بانخفاض ملموس، مؤكدا أن هذه التقلبات تندرج ضمن الدورة الموسمية المعتادة لإنتاج الخضر.
وفي ما يتعلق بالوضع الحالي، أشار المتحدث إلى أن الكميات المتوفرة في السوق المحلية، رغم محدوديتها، تواجه ضغطا متزايدا بسبب التصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية، معتبرا أن ذلك يفاقم محدودية العرض الموجه للاستهلاك الداخلي.
وسجل رئيس الجمعية، أن تجار أسواق الجملة، ولا سيما في الدار البيضاء، يبذلون جهودا لتوفير الطماطم في السوق المحلية، رغم المنافسة التي يواجهونها من طرف المصدرين، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار الحالي يظل ظرفيا ومرتبطا بمرحلة انتقالية بين موسمين إنتاجيين.
وتوقع الشابي، أن تعرف أسعار الطماطم وباقي الخضر المعنية بهذا الارتفاع في الأثمنة، تراجعا مع نهاية أكتوبر الجاري، لتعود إلى مستوياتها المعتادة، التي حددها في حدود درهمين إلى 3 دراهم للكيلوغرام، بحسب نوع الخضر وظروف السوق.