اقتصادكم
تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد جلستين متتاليتين من الارتفاع، في ظل آمال بتخفيف القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسي، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الوقود في الأسواق العالمية، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
واتجهت العقود الآجلة لخام برنت نحو الانخفاض، مقتربة من مستوى 103 دولارات للبرميل، في وقت تقيّم فيه الأسواق إمكانية استئناف جزئي لشحنات الديزل الروسي، وهو ما قد يخفف الضغوط على إمدادات المنتجات النفطية المكررة عالميا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، يوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع روسيا لتوريد مئات الآلاف من الأطنان من الديزل. ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل تخفيفا جزئيا للقيود المفروضة على الصادرات الروسية.
كما أكد ترامب أن موسكو وكييف توصلتا إلى اتفاق بشأن «وقف إطلاق النار في مجال الطاقة»، دخل حيز التنفيذ بشكل فوري، وهي إعلانات عززت التوقعات بتحسن ظروف الإمدادات في سوق الوقود.
في المقابل، لا تزال الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق سوق النفط. فقد تعرض المطار الرئيسي في المملكة العربية السعودية، يوم الأحد، لهجوم جديد نُسب إلى الحوثيين المدعومين من إيران، وذلك غداة ضربة أولى أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وفي ظل هذا التصعيد، ألمح ترامب إلى إمكانية تنفيذ رد مشترك مع السعودية ضد الحوثيين في اليمن.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع نظيره السعودي لبحث التوترات الإقليمية الأخيرة والسبل الممكنة للتعامل معها.
وتتحرك سوق النفط بذلك بين عاملين متعارضين؛ يتمثل الأول في احتمال تعزيز إمدادات الديزل الروسي، بما يضغط على الأسعار نحو الانخفاض، فيما يرتبط الثاني بالمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي قد تبقي المخاوف بشأن أمن الإمدادات قائمة.