اقتصادكم
قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق تنفيذ مجموعة من الرسوم الجمركية والتدابير العقابية الواردة في قانون جديد يرمي إلى تشديد الضغوط على روسيا والدول التي تتعامل معها، وذلك قبل يومين من دخول أبرز مقتضياته حيز التنفيذ.
وجاء القرار، المنشور على الموقع الرسمي للبيت الأبيض أمس الجمعة، بعد أن أكد ترامب إبلاغ الكونغرس بأن تعليق هذه الإجراءات في الوقت الراهن يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، مرفقا ذلك بتقرير يشرح مبررات الخطوة.
وكان ترامب قد وقع، في 18 شتنبر الماضي، قانون «ليندسي أو. جراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، الذي يستهدف تقليص الموارد المالية المتاحة لموسكو، في سياق الحرب التي تخوضها ضد أوكرانيا.
وتضمن التشريع فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المائة على السلع الروسية، إلى جانب رسوم تصل إلى 100 في المائة على الواردات القادمة من أكبر خمس دول تستورد النفط الخام أو الغاز الروسيين، في حال إقدامها على عمليات شراء جديدة ابتداء من 18 أكتوبر الجاري. كما شمل التدابير ذاتها السلع المستوردة من الدول الخمس الأكثر مساعدة لروسيا على الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية.
وبموجب الأمر التنفيذي الجديد، تقرر استثناء هذه الرسوم من التطبيق، فضلا عن تعليق عدد من العقوبات والقيود الأخرى التي ينص عليها القانون، بما فيها الإجراءات الموجهة ضد مسؤولين روس ومؤسسات مالية وشبكات مرتبطة بقطاع الطاقة، إضافة إلى ناقلات النفط التابعة لما يعرف بـ"أسطول الظل".
وربط القرار استمرار هذا الإعفاء بصدور قرار لاحق عن الرئيس الأمريكي أو وزير خارجيته، بالتشاور مع وزير الخزانة والممثل التجاري الأمريكي عند الاقتضاء، بشأن مدى ملاءمة اتخاذ تدابير إضافية. وشدد في المقابل على أن هذه الخطوة لا تلغي العقوبات المفروضة سابقا بموجب أوامر تنفيذية أمريكية تستهدف أنشطة روسية محددة.
وأثار القرار ردود فعل منتقدة داخل الكونغرس الأمريكي، حيث رأى مشرعون ديمقراطيون أن تعليق الإجراءات يفرغ التشريع من جزء من أهدافه، ويتعارض مع توجه المؤسسة التشريعية نحو تشديد العقوبات على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، معتبرين أن الخطوة تمثل تراجعا أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.