تقرير يكشف توجهات جديدة لضبط الإنفاق العمومي في 2027

آخر الأخبار - 16-09-2026

تقرير يكشف توجهات جديدة لضبط الإنفاق العمومي في 2027

اقتصادكم

 

كشف تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية عن توجه نحو تشديد ضبط الإنفاق العمومي خلال سنة 2027، من خلال حصر إحداث المناصب المالية الجديدة، وتقليص عدد من نفقات التسيير، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الاستثمار العمومي.

وأفاد تقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو اقتصادي لثلاث سنوات، بأن الحفاظ على التوازنات الميزانياتية خلال السنة المقبلة يقتضي اعتماد مقاربة أكثر صرامة في التحكم في النفقات العمومية وترشيدها، في ظل الرهانات المرتبطة بتدبير المالية العمومية.

وبحسب الوثيقة، فإن إجراءات ضبط الإنفاق ستشمل بالدرجة الأولى نفقات الموظفين، إذ سيتم حصر إحداث المناصب المالية الجديدة في الحاجيات الضرورية المرتبطة بتنزيل الإصلاحات الجارية وتحسين جودة الخدمات العمومية.

كما تتجه الحكومة إلى تعزيز تدبير الموارد البشرية داخل الإدارات العمومية، من خلال آليات تستهدف رفع الفعالية والأداء المهني، خصوصا عبر التكوين والتقييم. وستعمل، في السياق ذاته، على استغلال الإمكانات التي تتيحها إعادة توزيع المناصب المالية لمعالجة الخصاص المسجل على المستويين القطاعي والترابي.

ويمتد توجه ترشيد الإنفاق إلى مصاريف التسيير، حيث دعت الوثيقة إلى التحكم في النفقات المرتبطة باستهلاك الماء والكهرباء، وتقليص تكاليف كراء السيارات، فضلاً عن خفض مصاريف كراء وتهيئة المقرات الإدارية.

كما تشمل إجراءات التقشف المرتقبة تقليص نفقات النقل والتنقل داخل المملكة وخارجها، ومصاريف الإيواء والاستقبال، إلى جانب تكاليف تنظيم المراسم والمؤتمرات والندوات.

وفي السياق ذاته، أوصى التقرير بالحد من إعانات التسيير الموجهة إلى المؤسسات العمومية لتمويل نفقات الموظفين والنفقات الإلزامية، مع التأكيد على ضرورة مراعاة القدرات المالية لكل مؤسسة.

وفي ما يتعلق بنفقات الاستثمار، تتجه الحكومة إلى إعطاء الأولوية للمشاريع التي تحظى بالتعليمات الملكية، أو تندرج ضمن اتفاقيات موقعة أمام الملك محمد السادس، فضلاً عن المشاريع المرتبطة باتفاقيات مبرمة مع المؤسسات الدولية أو البلدان المانحة للتمويل.

وتشدد الوثيقة، في المقابل، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي توجد قيد التنفيذ، وربط برمجة مشاريع جديدة بالقدرة الفعلية للقطاعات الوزارية والمؤسسات على تنفيذها.

كما ستؤخذ مستويات تنفيذ اعتمادات الاستثمار بعين الاعتبار، بما في ذلك معدلات ترحيل الاعتمادات من سنة إلى أخرى، مع العمل على تعزيز التكامل بين القطاعات والمجالات الترابية عند تنفيذ المشاريع.

وتولي التوجهات الحكومية، وفق التقرير، أهمية خاصة للمناطق القروية والجبلية ومناطق الواحات، ضمن مقاربة تستهدف توجيه الاستثمار العمومي وفق الحاجيات والقدرات الفعلية على الإنجاز.

ومن بين الإجراءات الواردة في التقرير أيضا، ترشيد مبالغ دعم الاستثمار الممنوحة للمؤسسات والمقاولات العمومية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي توجد في طور الإنجاز.

وسترتبط وتيرة صرف هذه الإعانات، بحسب الوثيقة، بمستوى تقدم إنجاز المشاريع وبالسيولة المالية المتاحة، بما يهدف إلى مواءمة التمويل مع وتيرة التنفيذ الفعلية.

كما شددت الحكومة على ضرورة تسوية الوضعية العقارية للأراضي المخصصة للمشاريع الاستثمارية الجديدة بشكل مسبق، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.

وفي إطار أوسع لضبط النفقات، تدعو الوثيقة إلى احترام التزامات الحكومة المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية، واعتماد إجراءات استباقية للحد من النزاعات، مع إعطاء الأولوية لآليات التسوية البديلة للمنازعات المنصوص عليها في العقود الإدارية.