اقتصادكم
حذ ر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل تزامن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مع صدمات الطاقة واستمرار تراكم الديون الحكومية، داعيا الحكومات إلى اتخاذ تدابير وقائية في مجال السياسات المالية والنقدية.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، في تصريحات، اليوم الأربعاء، في سنغافورة، إن الاقتصاد العالمي يواجه مزيجا من التحديات، مع استمرار تداعيات اضطرابات إمدادات السلع الأساسية بسبب الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وضغوط الدين العام.
وتأتي تصريحات جورجييفا قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يقع بين تأثير "صدمة سلبية" في إمدادات الطاقة ناجمة عن التوترات بالشرق الأوسط، و"صدمة إيجابية" ناتجة عن الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وهو ما يساهم بدوره في تغذية الضغوط التضخمية.
وأضافت أن التأثير المزدوج لهاتين القوتين يتفاوت بشكل كبير عبر مختلف مناطق العالم، مشيرة إلى أن التوقعات المرتقب إصدارها ستظهر خفضا ملموسا في معدلات النمو بالدول المتأثرة مباشرة بالنطاقات النزاعية والحروب.
وسجلت، في السياق ذاته، أن ارتفاع أسعار النفط، الذي يواصل التحليق عند 100 دولار للبرميل، إلى جانب الضغوط على إمدادات الغاز الطبيعي، يواصل إذكاء التضخم ورفع أسعار الفائدة وعوائد السندات السيادية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
وعلى صعيد المالية العمومية، حذرت جورجييفا من الارتفاع الحاد في حجم الدين العام العالمي، الذي يقترب من تجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2030، مشيرة إلى أن الاقتصادات المتقدمة تسجل مستويات ديون مرتفعة للغاية تتطلب إرساء خطط موثوقة لتعزيز الاستقرار المالي وتخفيف الضغط عن السياسات النقدية.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، نبهت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إلى المخاطر المتعلقة بالتقييمات المرتفعة لشركات القطاع والتداعيات المحتملة على تقلبات الأسواق وسوق العمل والأمن السبيراني، مؤكدة، في المقابل، أن الاستغلال الأمثل لهذه التكنولوجيا كفيل برفع النمو العالمي بنصف نقطة مئوية سنويا.