ائتلاف «الجبل» يطالب بإعادة توزيع الاستثمار والموارد لفك العزلة وتحقيق التنمية

آخر الأخبار - 07-10-2026

ائتلاف «الجبل» يطالب بإعادة توزيع الاستثمار والموارد لفك العزلة وتحقيق التنمية

اقتصادكم

 

 طالب المؤتمر الوطني الثالث للائتلاف المدني من أجل الجبل بإقرار قانون إطار خاص بالمناطق الجبلية، يقوم على مبدأ التمييز المجالي الإيجابي، ويحدد التزامات الدولة والجماعات الترابية وآليات تمويل مستدامة، داعيا إلى إدراج سياسة مندمجة للجبل ضمن البرنامج الحكومي المقبل بما يعزز العدالة المجالية ويحسن ظروف عيش السكان.

وأكد الائتلاف، في بيان صادر عقب مؤتمره المنعقد بفاس يومي 3 و4 أكتوبر، أن تقليص الفوارق المجالية يتطلب معالجة هيكلية تتجاوز التدخلات الظرفية، بالنظر إلى الفجوة بين مساهمة المناطق الجبلية في الاقتصاد الوطني ومستوى استفادة سكانها من الخدمات والفرص. ودعا إلى توجيه الموارد والاستثمارات وفق مؤشرات تراعي الخصاص المتراكم، والمخاطر المناخية، والكلفة الإضافية لتوفير الخدمات العمومية بسبب التضاريس وتشتت التجمعات السكانية.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد الائتلاف على ضرورة وضع آليات قانونية ومالية تتيح للمناطق الجبلية الاستفادة من عائدات استغلال مواردها الطبيعية، مع تعزيز الشفافية وإشراك السكان في تدبير هذه الموارد وحماية حقوقهم العقارية. كما دعا إلى دعم المنتجات المحلية والتعاونيات والمقاولات والسياحة الجبلية المستدامة، بهدف خلق فرص الشغل، خصوصًا لفائدة الشباب والنساء، والحد من الهجرة الاضطرارية.

كما ركز المؤتمر على تدبير الموارد الطبيعية ومواجهة تداعيات التغير المناخي، داعيًا إلى حماية الأحواض المائية والغابات والتربة والتنوع البيولوجي، وتوفير تمويل ملائم للتكيف المناخي، إلى جانب إرساء منظومة استباقية للوقاية والإنذار والإنقاذ تراعي خصوصيات المناطق الجبلية. وطالب أيضًا بتسوية ملفات المتضررين من الكوارث، وتسريع إعادة الإعمار والتأهيل والتعويض، مع تعزيز الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والماء والنقل والربط الرقمي.

وقال رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل، محمد الديش، إن إنصاف المناطق الجبلية يمثل، في نظر الائتلاف، شرطًا لتحقيق تنمية ترابية مندمجة وعدالة مجالية، مؤكدًا استقلالية الائتلاف عن الأحزاب السياسية. وأعلن استمرار الترافع لدى الحكومة والبرلمان والقطاعات المعنية، والعمل على جمع التوقيعات اللازمة لتقديم ملتمس تشريعي بشأن قانون الجبل، إلى جانب تحيين مذكرة حول السياسة العمومية الخاصة بالمناطق الجبلية، مع الدعوة إلى حوار مؤسساتي يحول هذه المطالب إلى التزامات تشريعية ومالية قابلة للتتبع والمساءلة.