قبل إعداد مالية 2027.. المقاولات الصغيرة والمتوسطة ترفع 13 أولوية إلى الحكومة المقبلة

آخر الأخبار - 06-10-2026

قبل إعداد مالية 2027.. المقاولات الصغيرة والمتوسطة ترفع 13 أولوية إلى الحكومة المقبلة

اقتصادكم


مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة رئيسة الحكومة والائتلاف الحكومي المقبل إلى إدراج 13 مطلبا ذات أولوية ضمن البرنامج الحكومي، معتبرة أن المرحلة الجديدة تقتضي الانتقال من الوعود والالتزامات الانتخابية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وقالت الكونفدرالية، في البيان الذي اطلع موقع "اقتصادكم" على نسخة منه، إن هذه المطالب سبق أن طرحتها خلال الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 أمام مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بهدف الدفاع عن مصالح المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين.

وطالبت الهيئة بأخذ الإكراهات التي تواجه هذه الفئات بعين الاعتبار قبل استكمال تشكيل الحكومة وتعيين أعضائها، خصوصاً على مستوى القطاعات الوزارية التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالمقاولة، وذلك في أفق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وترى الكونفدرالية أن التحديات التي تواجه المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين لا يمكن معالجتها من خلال قطاع وزاري واحد أو عبر برامج منفصلة عن واقع هذه الفئات، مشددة على أن تحسين بيئة الأعمال يتطلب تنسيقاً حكومياً أفقياً وتدخلاً متكاملاً بين مختلف القطاعات المعنية.

وتشمل الملفات المطروحة، بحسب الكونفدرالية، مجالات الاقتصاد والمقاولة والاستثمار والمالية والضرائب، إلى جانب التشغيل والحماية الاجتماعية والتجارة والتنمية الاقتصادية والصناعة والصناعة التقليدية.

كما تمتد المطالب إلى الابتكار والتحول الرقمي، والطلبية العمومية، والتصدير والتدويل، فضلاً عن التمويل وتسهيل ولوج المقاولات إلى القروض.

وأكدت الكونفدرالية أن مبادرتها لا تستهدف انتزاع وعود جديدة من الحكومة المقبلة، وإنما تهدف إلى ترجمة الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية إلى إجراءات ملموسة، تتوفر على آجال وموارد ومؤشرات واضحة لقياس مدى تنفيذها.

واقترحت، بالنسبة إلى كل مطلب من المطالب الـ13، تحديد ستة عناصر أساسية، تتمثل في الالتزام الحكومي، والقطاع الوزاري المسؤول، والآلية القانونية أو التنظيمية المطلوبة، والجدول الزمني للتنفيذ، والموارد المالية والميزانية المرصودة، فضلاً عن مؤشرات لقياس النتائج.

وترى الكونفدرالية أن هذه المقاربة يمكن أن تفضي إلى إرساء لوحة قيادة وطنية لتتبع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، بما يسمح بتقييم النتائج وفق آجال وموارد ومؤشرات محددة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الكونفدرالية استعدادها للمساهمة في الحوار المؤسساتي مع الحكومة المقبلة، مؤكدة استعدادها لتقديم تفاصيل مذكرتها، إلى جانب المطالب الـ13 ذات الأولوية والمقترحات المرتبطة بآليات تنفيذها.

كما دعت إلى إرساء حوار مؤسساتي منظم ومستمر بين الحكومة وممثلي المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، على ألا يقتصر هذا الحوار على مرحلة إعداد السياسات العمومية، بل يشمل أيضاً تتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

وبحسب الكونفدرالية، فإن المرحلة التي تلي الانتخابات تشكل فرصة لإعادة بناء العلاقة بين السلطات العمومية والنسيج المقاولاتي الصغير، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل والتمويل وتنافسية المقاولات.

وتؤكد الهيئة أن انتظارات المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين تتجاوز الحصول على وعود جديدة، لتشمل التزامات واضحة وآليات تنفيذ محددة وآجالاً مضبوطة ونتائج قابلة للقياس.